فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 434

المحشي: وقوله» ليس من الأمر «أي بل من جهة إشعار التعليق بالعلّية، المقتضية لوجود المعلول كلّما وجدت عِلّته. قوله:» حيث لا بيان لأمده «قيد للتكرار و» يستوعب «خبر له، وخرج بما يمكن أوقات الضرورات من أكل ونوم ونحوهما.

صاحب المتن: وَلاَ لِفَوْرٍ، خِلاَفًا لِقَوْمٍ، وَقِيلَ: لِلْفَوْرِ أَو الْعَزْمِ، وَقِيلَ: مُشْتَرَكٌ، وَالْمُبَادِرُ مُمْتَثِلٌ، خِلاَفًا لِمَنْ مَنَعَ

الشارح:» ولا لفور، خلافًا لقوم «في قولهم: إنّ الأمر للفور: أي المبادرة عقب وروده للفعل، ومنهم القائلون بأنّه للتكرار،» وقيل: للفور أو العزم «في الحال على الفعل بعد،» وقيل: «هو» مشترك «بين الفور والتراخي: أي التأخير.

» والمبادر «بالفعل» ممتثل خلافًا لمن منع «امتثاله، بناء على قوله الأمر للتراخي،

المحشي: قوله:» ولا لفور «الخ، أي ولا لتراخ، خلافًا لقوم في قولهم: إنّه للتراخي. قوله:» خلافًا لمن منع امتثاله بناءً على قوله الأمر للتراخي «المنع فيه مردود، إذ ليس منع امتثاله معتقد أحد، كما قاله الشيخ أبو إسحاق،

المحشي: وإمام الحرمين، وغيرهما، لأنّ القائلين بالتراخي إنّما أرادوا به: التراخي جوازًا لا وجوبًا، كما صرّح به جمع من المحقّقين، نعم حكى ابنُ بَرهان عن غلاة الواقفين: «إنّا لا نقطع بامتثاله، بل يتوقّف فيه إلى ظهور الدلائل، لاحتمال إرادة التأخير» . وضمير» قوله «راجع» لمن منع «.

صاحب المتن: وَمَنْ وَقَفَ.

الشارح:» ومن وقف «عن الامتثال وعدمه، بناء على قوله: لا نعلم أوضع الأمر للفور أم للتراخي؟ ومنشأ الخلاف استعماله فيهما، كأمر الإيمان، وأمر الحجّ، وإن كان التراخي فيه غير واجب، فهل حقيقة فيهما، لأنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة؟ أو في أحدهما، حذرًا من الاشتراك ولا نعرفه؟ أو هو للفور، لأنّه الأحوط؟ أوالتراخي، لأنّه يسدّ عن الفور، بخلاف العكس لامتناع التقديم؟ أو في القدر المشترك بينهما، حذرًا من الاشتراك والمجاز؟ وهو الأوّل الراجح، أي طلب الماهية من غير تعرض لوقت، من فورٍ أو تراخٍ.

المحشي: قوله:» ومن وقف «الخ عطف على» من منع «، وضمير» قوله «راجع إلى» من وقف «. قوله:» مِنْ فور أو تراخٍ «بيان للوقت، وفيه تجوّز لأنّ الفور والتراخي ليسَا وقتًا، بل الفور المبادرة، والتراخي التأخير، كما قدَّمهما.

صاحب المتن: مَسْأَلَةٌ: الرَّازِي وَالشِّيرَازِي،

الشارح:» مسألة: «قال أبو بكر» الرازي «-من الحنفية-» و «الشيخ أبو إسحاق» الشيرازي «-من الشافعية-.

المحشي: مسألة:» الرازي والشيرازي.

صاحب المتن: وَعَبْدُ الْجَبَّارِ: الأَمْرُ يَسْتَلْزِمُ الْقَضَاءِ، وَقَالَ الأَكْثَرُ: الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ، وَالأَصَحُّ: أَنَّ الإِتْيَانَ بِالْمَامُورِ بِهِ يَسْتَلْزِمُ الإِجْزَاءِ،

الشارح:» وعبد الجبّار «-من المعتزلة-» الأمر «بشيء مؤقّت» يستلزم القضاء «له، إذا لم يفعل في وقته، لإشعار الأمر بطلب استدراكه، لأنّ القصد منه الفعل.» وقال الأكثر: القضاء بأمر جديد «، كالأمر في حديث الصحيحين: «من نسي الصلاة، فليصلّها إذا ذكرها» ، وفي حديث مسلم: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلّها إذا ذكرها» . والقصد من الأمر الأوّل الفعل في الوقت لا مطلقًا. والشيرازي موافق للأكثر -كما في لمعه وشرحه- فذكره من الأقل سهو.

المحشي: وعبد الجبّار الأمر بالشيء مؤقّت يستلزم القضاء «. قوله» مؤقّت «: خرج بالمؤقّت المطلق وذو السبب إذ لا قضاء فيهما. قوله:» لإشعار الأمر بطلب استدراكه «: أي استدراك الفعل إن لم يقع في وقته، والقائل: بأن القضاء بأمر جديد يمنع ذلك، ويقول: القصد من الأمر الأوّل الفعل في الوقت لا مطلقًا، وقد ذكره الشارح بَعْدُ.

صاحب المتن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت