صاحب المتن: وجواز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم ووقوعه. وثالثها: في الآراء والحروب فقط.
الشارح:» و «الصحيح» جواز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم ووقوعه «لقوله تعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) الأنفال: 67، (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) التوبة: 43 عُوتِبَ على استيفاء أسرى بدر بالفداء وعلى الإذن لمن ظهر نفاقهم في التخلف عن غزوة تبوك، ولا يكون العتاب فيما صدر عن وحي فيكون عن اجتهاد.
وقيل: «يمتنع له لقدرته على اليقين بالتلقي من الوحي بأن ينتظره. والقادر على اليقين في الحكم لا يجوز له الاجتهاد جزما» . ورُدَّ بأن إنزال الوحي ليس في قدرته.
» وثالثها «: الجواز والوقوع» في الآراء والحروب فقط «أي والمنع في غيرها جمعا بين الأدلة السابقة.
اجتهادُ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم الصوابُ
صاحب المتن: والصواب أنّ اجتهاده صلى الله عليه وسلم لا يخطئ.
الاجتهادُ في عصرِه صلى الله عليه وسلم
والأصح أن الاجتهاد جائز في عصره، وثالثها: بإذنه صريحًا، قيل: أو غير صريح، ورابعها: للبعيد. وخامسها: للولاة وأنه وقع، وثالثها: لم يقع للحاضر، ورابعُها: الوقفُ.
الشارح:» والصواب أنّ اجتهاده صلى الله عليه وسلم لا يخطئ «تنزيها لمنصب النبوة عن الخطأ في الاجتهاد. وقيل: قد يخطئ ولكن ينبه عليه سريعا لما تقدم في الآيتين. ولبشاعة هذا القول عبر المصنف بـ «الصواب» .
» والأصح أن الاجتهاد جائز في عصره صلى الله عليه وسلم «.
وقيل: لا للقدرة على اليقين في الحكم بتلقيه منه. واعترض بأنه لو كان عنده وحي في ذلك لبلغه للناس.
المحشي: قوله» والأصحُ على الجواز أنه وقع «وهو مختار الغزالي، وابن الحاجب، وغيرهما، واختار البيضاوي الرابعَ، ونقله عن الأكثرين.
الشارح:» وثالثها «: جائز» بإذنه صريحا. قيل: أو غير صريح «بأن سكت عمن سأل عنه، أو وقع منه، فإن لم يأذن فلا.
» ورابعها «: جائز» للبعيد «عنه دون القريب لسهولة مراجعته.
» وخامسها «: جائز» للولاة «حفظا لمنصبهم عن استنقاص الرعية لهم لو لم يجز لهم بأن يراجعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يقع لهم بخلاف غيره.
» و «الأصح على الجواز» أنه وقع «. وقيل: لا» وثالثها: لم يقع للحاضر «في قطره صلى الله عليه وسلم بخلافِ غيرِه.
» ورابعها: الوقف «عن القول بالوقوع وعدمه.
واستدل على الوقوع بـ «أنه صلى الله عليه وسلم حَكَّمَ سَعْدَ بن معاذ في بني قُرَيْظَة، فقال: تقتل مقاتلتهم وتسبى ذريتهم، فقال صلى الله عليه وسلم: «لقد حكمت فيهم بحكم الله» رواه الشيخان، وهو ظاهر في أن حكمه عن اجتهاد.
المحشي: قوله» واستدل على الوقوع بأنه صلى الله عليه وسلم ... الخ «أي مع أخبار أخرى يفيد مجموعها التواتر المعنوي المفيد للقطع فسقط قول المانع من القطع: «المسألة علمية والخبر المذكور آحاد لا يفيد إلا ظنّ الوقوع» .
مسألة: المصيبُ في الاجتهاد
صاحب المتن: المصيب في العقليات واحد. ونافي الإسلام مخطئ آثم كافر.
وقال الجاحظ والعنبري: لا يأثم المجتهد، قيل: مطلقا , وقيل: إن كان مسلما، وقيل: زاد العنبري كل مصيب.