فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 434

المحشي: قوله» وتأخير الإحسان «مبتدأ، خبره قوله: «لأنّه، الخ» .

صاحب المتن: والفسق لا يُزِيلُ الإيمان. والميتُ مُؤْمِنًا فَاسِقًا تحت المشيئة إما أن يُعَاقب ثمَّ يدخل الجنة، وإمَّا أن يُسَامحَ بمجرَّد فضل الله، أو مع الشَّفَاعَة.

الشارح:» والفسق «بأن تَرْتَكِب الكبيرة» لا يُزِيلُ الإيمان «خلافا للمعتزلة في زعمهم: أنَّه يزيله، بمعنى: أنه واسطة بين الإيمان والكفر بناء على زعمهم: أنَّ الأعمالَ جزءٌ من الإيمان.

» والميتُ مُؤْمِنًا فَاسِقًا «بأن لم يَتُبْ» تحت المشيئة إما أن يُعَاقب «بإدخاله النَّار» ثمَّ يدخل الجنة «لموته على الإيمان،» وإمَّا أن يُسَامحَ «بأن لا يدخل النَّار» بمجرَّد فضل الله، أو «بفضله» مع الشَّفَاعَة «من النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال القاضي عياض وغيره: «ممن يشاء الله» ، وتردَّدَ النووي في ذلك، قال والد المحشي: «لأنه لم يرد تصريح بذلك ولا بنفيه. قال: وهي في إجازة الصراط بعد وضعه، ويلزم منها النجاة من النَّار» .

المحشي: قوله» بأن مرتكب الكبيرة «أي ومنها إدمان الصغيرة كما مرَّ.

قوله» وتردَّدَ النووي في ذلك «أي فيما قاله القاضي عياض وغيره.

صاحب المتن: وأوَّلُ شافع وَأوْلاَه حبيب الله محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم.

الشارح: وزعمت المعتزلة: أنَّه يُخْلَد في النَّار، ولا يجوز العفو عنه، ولا الشفاعة فيه.

» وأوَّلُ شافع وَأوْلاَه «يوم القيامة» حبيب الله محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم «، قال صلى الله عليه وسلم: «أنَا أوَّلُ شافع وأوَّل مُشَفَّعٍ» رواه الشيخان، وهو أكرم عند الله من جميع العالمين وله شفاعات، أعظمها: تعجيل الحساب والإراحة من طول الوقوف، وهي مختصة به.

الثانية: في إدخال قوم الجنة بغير حساب، قال النّوويّ: «وهي مختصَّة به أيضا» . وتردَّدَ ابن دقيق العيد في ذلك، ووافقه والد المصنِّف وقال: «لم يرد فيه شيء» .

المحشي: قوله» وزعمت المعتزلة: أنَّه يُخْلَد في النَّار، الخ «احتجّوا بقوله تعالى: (مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ) غافر: 18، وخصّه الأشاعرة بالكفّار جمعا بين الأدلّة.

قوله:» وله شفاعات «أي خمس كما ذكرها، وزاد بعضهم ثنتين، الأولى: في تخفيف عذاب القبر والثانية: في خفيف العذاب عن بعض الكفار. ولا يرد شيء منهما على الشارح، لأن كلامه تبعًا للمصنِّف في الشفاعة العامّة يوم القيامة،

الشارح: الثالثة: فيمن استحق النار كما تقدَّم.

الرابعة: في إخراج من أدخل النار من المُوَحِّدِينَ، ويشاركه فيها الأنبياء والملائكة والمؤمنون.

الخامسة: في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها، وجَوَّزَ النَّوويَ اختصاصها به.

المحشي: والأولى من هاتين في البرزخ لا في يوم القيامة، والثانية خاصّة بأبي طالب كما هو معلوم من الأخبار.

قوله» ويشاركه فيها الأنبياء والملائكة والمؤمنون «استثنى منه القاضي عياض من في قلبه مثقال ذرّة من إيمان، فقال: «إنّ الشفاعة فيه مختصَّة بهِ ?» .

صاحب المتن: ولا يموت أحد إلا بِأَجَلِهِ، والنَّفْسُ باقية بعدَ قتل البَدَن، وفي فنائها عند القيامة تَرَدُّدٌ،

الشارح:» ولا يموت أحد إلا بِأَجَلِه «وهو الوقت الذي كتب الله في الأزل انتهاء حياته فيه بقتل أو غيره.

وزعم كثير من المعتزلة: أنّ القاتل قطع بقتله أجل المقتول، وأنه لو لم يقتله لعاش أكثر من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت