فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 434

قوله:» والاستعانة «لم يذكرها ابن مالك في تسهيله، وأدرجها في السببية، وقال في شرحه: «النحويّون يعبّرون عن هذه بالاستعانة، وآثرت التعبير بالسببية، لأجل الأفعال المنسوبة إلى الله تعالى، فإنّ استعمالها فيها جائز، بخلاف استعمال الاستعانة فيها» .

قوله:» بأن تدخل على آلة الفعل «أي حقيقة كـ «كتبت بالقلم» ، أو مجازًا كَ (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ) البقرة: 45.

قوله:» والسببية «استغنى بها عن ذكر التعليل، لأنّ العلّة والسبب واحد، كما مرّ بيانه، وغاير ابن مالك بينهما، ومثَّل التعليلية بقوله تعالى: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا) النساء: 160، والفَرْق بينهما عند من غاير بينهما، أنّ العلّة موجبة لمعلولها، بخلاف السبب، فإنّه كالأمارة.

صاحب المتن: وَالْمُصَاحَبَةِ، وَالظَّرْفِيَةِ، والْبَدَلِيَّةِ، وَالْمُقَابَلَةِ، وَالْمُجَاوَزَةِ، وَالاسْتِعْلاَءِ، وَالْقَسَمِ، وَالتَّوْكِيدِ، وَكَذَا التَّبْعِيضِ، وِفَاقًا لِلأَصْمَعِي وَالْفَارِسِي وَابْنِ مَالِكٍ.

الشارح:» والمصاحبة «نحو: (قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ) النساء: 170 أي مصاحبًا له» والظرفية «المكانية أو الزمانية نحو: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ) آل عمران: 123، (نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ) القمر: 34،» والبدلية «كما في قول عمر ?: «استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن وقال: «لا تنسنا يا أُخيْ من دعائك، فقال كلمة ما يسرّني أن لي بها الدنيا» أي بدلها. رواه أبو داود وغيره. وأُخي ضُبط بضم الهمزة، مصغرًا لتقريب المنزلة.

» والمقابلة «نحو: اشتريتُ الفرَس بألف،» والمجاوزة «كعن نحو: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ) الفرقان: 25 أي عنه، ...

المحشي: قوله:» والمصاحبة «هي التي تصلح في محلّها «مع» ، أو يغني عنها وعن مصحوبها الحال، نحو: (قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ) النساء: 170 أي مع الحقّ أو محقًّا.

قوله:» والمقابلة «هي الداخلة على الأعواض كالثمن.

قوله:» والمجاوزة «يكثر وقوعها بعد السؤال، نحو: (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا) الفرقان: 59 و (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) المعارج: 1.

الشارح:» والاستعلاء «نحو: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَامَنْهُ بِقِنْطَارٍ) آل عمران: 75 أي عليه،» والقَسَم «نحو: بالله لأفعلنّ كذا،» والغاية «كإلَى نحو: (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي) يوسف: 100 أي إلى» والتوكيد «نحو: (وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا) النساء: 79 (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ) مريم: 25.

والأصل كفى الله، وهزّي جذع،» وكذا التبعيض «كمن،» وفاقًا للأصمعي والفارسي وابن مالك «نحو: (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ) الإنسان: 6، أي منها. وقيل: ليست للتبعيض، ويشرب في الآية بمعنى: يروي أو يلتذ مجازًا، والباء للسببية.

المحشي: و يَقِلُّ بعد غيره، نحو ما مثّل به الشارح، لكن مقتضى كلامه في تفسير سورة الفرقان: أن الباء فيه للمصاحبة، فهي فيه صالحة لكلّ منهما.

قوله:» والتوكيد «الخ، مثّل لزيادة الباء للتوكيد بمثالَيْن، إشارة إلى أنّها تزاد مع الفاعل، ومع المفعول، وتزاد أيضًا مع المبتدأ، نحو: «بِحَسْبك درهم» ، ومع الخبر نحو: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) الزمر: 36.

مَعَانِي"بَلْ"

صاحب المتن: التَّاسِعُ: «بَلْ» : لِلْعَطْفِ، وَالإِضْرَابِ: إِمَّا لِلإِبْطَالِ، أَوْ لِلانْتِقَالِ مِنْ عَرَضٍ إِلَى آخَرٍ.

الشارح:» التاسع: بل: للعطف «فيما إذا وليها مفرد، سواء أَوَليت موجبًا أم غيره، وجب نفي الموجب، نحو: جاء زيد، بل عمرو. واضرب زيدًا، بل عمرًا. تنقل حكم المعطوف عليه، فيصير كأنّه مسكوت عنه إلى المعطوف، وفي غير الموجب نحو: ما جاء زيد، بل عمر. ولا تضرب زيدًا، بل عمرا. تقرر حكم المعطوف عليه، وتجعل ضده للمعطوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت