فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 434

» أن رجوع الضمير إلى البعض «الخ: قد يعبّر عنه بدل الضمير، بما يعمّه وغيره، بأن يقال: تعقيب العام بما يختص ببعضه لا يخصّصه في الأصح، والغير كالمحلى بأل، واسم الإشارة، كأن يقال بدل «وبعولتهن» الخ في الآية التي ذكرها،

الشارح: مع قوله بعده: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ) البقرة: 228 فضمير «بعولتهن» للرجعيات، ويشمل قوله: «والمطلَّقات» معهنّ البوائن. وقيل: لا، ويؤخذ حُكم البوائن من دليل آخر.

المحشي: «وبعولة المطلقات» أو «هؤلاء أحق بردهن» . قوله:» وقيل: لا «: أي لا يشمل قوله: «والمطلقات البوائن» .

صاحب المتن: وَأَنَّ مَذْهَبَ الرَّاوِي وَلَوْ صَحَابِيًا.

الشارح:» وَ «الأصح أنّ» مَذْهَبَ الرَّاوِي «للعام بخلافه لا يخصّصه» وَلَوْ «كان» صَحَابِيًا «.

وقيل: «يخصّصه مطلقا» . وقيل: «إن كان صحابيا» . وقيل: «إن مذهب الصحابي غير الراوي للعام بخلافه يخصّصه أيضًا أي يقصره على ما عدا محلّ المخالفة لأنها إنّما تصدر عن دليل» .

قلنا: في ظنّ المخالف لا في نفس الأمر وليس لغيره اتباعه لأن المجتهد لا يقلّد مجتهدا، كما سيأتي.

المحشي: قوله:» أنّ مَذْهَبَ الرَّاوِي للعام بخلافه «: أي بخلاف العام وهو متعلق» بمذهب «أو حال منه. قوله:» وقيل إن مذهب الصحابي «الخ: هذا زائد على المتن بقرينة قوله:» أيضا «.

الشارح: مثاله: حديث البخاري من رواية ابن عباس: «من بدّل دينه فاقتلوه» ، مع قوله إن ثبت عنه: «إن المرتدة لا تقتل» . ويحتمل أنه كان ير ى أنّ «مَنْ» الشرطية لا تتناول المؤنّث، كما هو قول تقدّم.

المحشي: قوله:» ويحتمل أنه كان ير ى أنّ مَنْ الشرطية لا تتناول المؤنّث «: أي فلا يكون مخالفة ابن عباس في المرتدة إن ثبت عنه- من قبيل التخصيص لعموم مرويه.

صاحب المتن: وَذِكْرُ بَعْضِ أَفْرَادِ العَامِّ لا يُخَصِّصُ.

الشارح:» و «الأصّح أنّ» ذُكِرَ بعضِ أفراد العام «بحكم العام» لا يخصِّص «العام. قيل: يُخصِّصُه أي يَقصُره على ذلك البعض بمفهومِه إذ لا قائدةَ لذِكره إلاّ ذلك.

قلنا: مفهوم اللقب ليس بحجةٍ، وفائدةُ ذكرِ البعض نفيُ احتمال تخصيصِهِ من العام.

المحشي: قوله» قلنا مفهوم اللقب ليس بحجة «يقتضي كما قال العراقي: تسليم التخصيص حيث كان المفهوم حجة، كأن يقول: «اقتلوا المشركين» ، ثم يقول: «اقتلوا المشركين المجوس» فإن الصفة حجة، قال: وبه صرح أبو الخطاب الحنبلي، قال: ويلزم منه تخصيص قولنا:» ذكر بعض أفراد العام لا يُخصِّصُ «ووقع في نسخة من المتن قبل.

الشارح: مثاله: حديث الترمذي وغيره: «أيمَّا إهابٍ دُبغ فقد طَهُر» مع حديث مسلم: «أنه صلى الله عليه وسلم مَرَّ بشاةٍ ميتةٍ فقال: هَلَّ أخذتُم إهابَها فدَبَغْتُموهُ فانتَفَعْتم بهِ؟ فقالوا: إنها ميتة. فقال: إنَما حُرمّ أكلُها» . وروى مسلم الأولُ بلفظٍ: «إذا دُبغ الإهابُ فقد طهُر» ، والبخاري الثاني بلفظٍ: «هلاّ استَمتعتُم بإهابها» الخ، ولمسلمٍ نحوُه.

المحشي: قوله:» لا يخصص ««ولو بأخص من حكم العموم» ، أشار به إلى أنه لا فرق بين أن يذكر لذلك الفرد جميع حكم العام، وأن يذكر بعضه، كما لو لم يذكر في حديث الشاة إلا بعض أحكام الطهارة، كالصلاة فيه أو بيعه. فلو قال الشارح عقب قوله:» بحكم العام «: «أو بعض حكمه» ، ليشمل ذلك، وقد يقال: هو مفهوم بالأولى، لأن ذكر الحكم إذا لم يخصص، فذكر بعضه أولى. قوله» وروى مسلم «الخ بيان لاختلاف لفظ الروايتين وتقويتهما.

صاحب المتن: وَأَنَّ العَادَةَ بِتَرْكٍ بَعْضِ المًًاموُرِ تُخَصِّصُ إِنْ أَقَرَّهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، أَوْ الإِجْمَاعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت