فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 434

المحشي: قوله:» وأمّا النهي «الخ فائدة الخلاف فيه، وفي نظيره السابق: أنّ المكلّف إذا خالف، هل يستحقّ العقاب، بترك المأمور به فقط في الأمر، وبفعل المنهي عنه فقط في النهي، أو بارتكاب الضدّ أيضًا، و المبني عليه فيما ذكره من التباين ضعيف، كما يعلم من مسألة: «لا تكليف إلاّ بفعل» .

صاحب المتن: مَسْأَلَةٌ: الأَمْرَانِ غَيْرَ مُتَعَاقِبَيْنِ، أَوْ بِغَيْرِ مُتَمَاثِلَيْنِ، غَيْرَانِ،

الشارح:» مسألة الأمران «حال كونهما» غير متعاقبين «، بأن يتراخى ورود أحدهما عن الآخر بمتماثلين أو متخالفين،» أو «متعاقبين» بغير متماثلين «، بعطف أو دونه، نحو: اضرب زيدًا واعطه درهمًا» غيران «، فيعمل بهما جزمًا،

المحشي: قوله:» فالكلام في واحد منه أيًا كان «: أي واحد منهم، بخلاف ما مرّ من أنّ الأمر بالشيء الذي له أكثر من ضدّ، نهي عن أضداده كلّها، إذ لا يتأتى الإتيان بالمأمور به إلاّ بالكفّ عنها كلّها.

مسألة الأمران غير متعاقبين.

قوله:» بمتماثلين متعلّق بقوله» الأمران «، قوله:» نحو اضرب زيدًا واعطه درهمًا «مثال للعطف، ومثال دونه: «اضرب زيدًا اعطه درهمًا» وهو ظاهر.

قوله في المتن:» غيران «محلّه بالنسبة لغير المتعاقبين: في المتخالفين وفي المتماثلين، إن لم يمنع من التكرار مانع، وإلاّ فكنظيره في المتعاقبين الآتي بيانه.

صاحب المتن: وَالْمُتَعَاقِبَانِ بِمُتَمَاثِلَيْنِ، وَلاَ مَانِعَ مِنْ التِّكْرَارِ، وَالثَّانِي غَيْرَ مَعْطُوفٍ، قِيلَ: مَعْمُولٌ بِهِمَا، وَقِيلَ: تَاكِيدٌ، وَقِيلَ بِالْوَقْفِ، وَفِي الْمَعْطُوفِ: التَّاسِيسُ أَرْجَحُ، وَقِيلَ: التَّاكِيدُ،

الشارح:» والمتعاقبان بمتماثلين، ولا مانع من التكرار «في متعلّقهما، من عادة أو غيرها.» والثاني غير معطوف «نحو: صلّ ركعتين صلّ ركعتين،» قيل: معمول بهما «، نظرًا للأصل، أي التأسيس،» وقيل: «الثاني» تأكيد «، نظرًا للظاهر،» وقيل بالوقف «عن التأسيس والتأكيد، لاحتمالهما.

» وفي المعطوف: التأسيس أرجح «، لظهور العطف فيه،» وقيل: التأكيد «أرجح لتماثل المتعلّقين.

المحشي: قوله:» من عادة «منها التعريف، كما علم من قوله بَعْدُ:» فإن العادة «إلى آخره.

قوله:» أو غيرها «أي من عقل أو شرع كما علم من كلامه بعد أيضًا. قوله:» قيل معمول بهما «نقله المصنّف في شرح المختصر عن الأكثر منا ومن غيرنا.

قوله:» وقيل التأكيد أرجح «قال الزركشي: «في حكاية المصنّف الخلاف هنا: فيه نظر، فقد صرّح الصفي الهندي وغيره: بأنّه لا خلاف في أنّه للتأسيس،

صاحب المتن: فَإِنْ رُجِّحَ التَّاكِيدُ بِعَادِي قُدِّمَ، وَإِلاَّ فَالْوَقْفِ.

الشارح:» فإن رجّح التأكيد «على التأسيس» بعادي «، وذلك في غير العطف، نحو: اسقني ماء اسقني ماء، وصلّ ركعتين صل ركعتين، فإن العادة باندفاع الحاجة بمرة في الأول، و بالتعريف في الثاني، ترجّح التأكيد،» قُدّم «التأكيد لرجحانه،» وإلاّ «أي وإن لم يرجح التأكيد بالعادي، وذلك في العطف، لمعارضته للعادي، بناء على أرجحية التأسيس، حيث لا عادي» فالوقف «عن التأسيس والتأكيد، لاحتمالهما، وإن منع من التكرار العقل، نحو: اقتل زيدًا اقتل زيدًا، أو الشرع نحو: اعتق عبدك اعتق عبدك، فالثاني تأكيد قطعًا وإنْ كان بعطف.

المحشي: لأنّ الشيء لا يعطف على نفسه، ولم يحك ابن الحاجب القول الثاني.

قوله:» بعادي «أي بأمر عادي، يمنع عادة من التكرار. قولهُ» وذلك في غير العطف «الخ، خصّ ترجيح التأكيد بالعادي بغير العطف، وانتفاء ترجّحه بالعطف، وظاهر أنه إنْ وجد ترجيح آخر له في العطف قدِّم، كما يشير إليه قوله:» و إنْ منع من التكرار «إلخ، وعليه يحمل قول ابن الحاجب وغيره: إنّه مع العطف إنْ رجح التأكيد بعادي، قُدّم الأرجح، وإنْ تساويا، فالوقف. قوله:» ترجح التأكيد «خبر «إن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت