فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 434

الشارح:» وللعامي سؤاله «أي العالم» عن مأخذه «فيما أفتاه به» استرشادًا «أي طلبا لإرشاد نفسه بأن تذعن للقبول ببيان المأخذ لا تَعَنُّتًا.

» ثمَّ عليه «أي العالم» بيانه «أي المأخذ لسائله المذكور تحصيلا لإرشاده» إن لم يكن خفيًا «عليه، فإن كان بحيث يقصر فهمه عنه فلا يبينه له صونا لنفسه عن التعب فيما لا يفيد، ويعتذر له بخفاء المدرك عليه.

مسألة: مَن يجوزُ له الإفْتاءُ

صاحب المتن: يجوز للقادر على التفريع والترجيحِ - وإن لم يكن مجتهدًا - الإفتاءُ بِمذهب مجتهدٍ اطّلع على مأخذِه واعتَقدَه

مسألة: مَن يَجوزُ له الاجتهادُ

الشارح:» يجوز للقادر على التفريع والترجيح وإن لم يكن مجتهدا «أي والحال أنه غير متصف بصفات المجتهد» الإفتاء بمذهب مجتهد اطّلع على مأخذِه واعتقدَه «.

وهذا كما صرح به الآمدي مجتهدُ المذهبِ لانطباق تعريفه السابقِ عليه، فيجوز له الإفتاءُ بِمذهب إمامه مطلقًا لوقوع ذلك في الأعصار متكررًا شائعًا من غير إنكار بخلاف غيره فقد أُنكِر عليه.

مسألة: يجوز للقادر على التفريع والترجيح

المحشي: قوله» أي والحال أنه غير متصف بصفات المجتهد «أي المجتهد المطلق، وأشار بذلك إلى أنّ الواو في قوله المحشي: «وإن لم يكن» للحال، لا للعطف على مقدّر ليُناسب الخلافية الآتية.

قوله» وهذا كما صرّح به الآمدي مجتهد المذهب «نبّه به على الرد من زَعَم أنه لا خلاف فيه جواز إفتاء المجتهد المقيّد وهو مجتهد المذهب، وهو صحيح على ما اختاره الآمدي من أنّ الخلاف في جواز إفتاء مجتهد المذهب.

الشارح: وقيل: لا يجوز له لانتفاءِ وصفِ الاجتهادِ عنه وإنما يجوز الإفتاء للمجتهد، ولا نسلم وقوعه من غيره في الأعصار المتقدمة.

المحشي: لكن الأقعد ما قاله الزركشي، والبرماوي، وغيرهما تبعا للمصنف في شرح المختصر: «إنه لا خلاف في جوازه وإنما الخلاف في جواز إفتاء مجتهد الفتيا» ، وعليه يُحْمَل كلام المصنف فيُفيد تصحيح جواز إفتائه، ويُعلّل مقابله بما يناسبه.

صاحب المتن: وثالثها: عند عدم المجتهد. ورابعها: وإن لم يكن قادرًا، لأنه ناقلٌ.

ويجوز خلو الزمان عن مجتهد، خلافًا للحنابلة مطلقًا، ولابن دقيق العيد: ما لم يتداع الزمان بتزلزل القواعد.

الشارح:» وثالثها: «يجوز له» عند عدم المجتهد «للحاجة إليه بخلاف ما إذا وجد المجتهد.

» ورابعها: «يجوز للمقلد الإفتاء» وإن لم يكن قادرا «على التفريع والترجيح» لأنه ناقل «لما يفتي به عن إمامه وإن لم يصرح بنقله عنه، وهذا الواقع في الأعصار المتأخرة.

» ويجوز خلو الزمان عن مجتهد «أي أن لا يبقى فيه مجتهد» خلافًا للحنابلة «في منعهم الخلو عنه» مطلقًا، ولابن دقيق العيد «في منعه الخلو عنه» ما لم يتداع الزمان بتزلزل القواعد «، فإن تداعى بأن أتت أشراط الساعة الكبرى كطلوع الشمس من مغربها، وغير ذلك جاز الخلو عنه.

المحشي: قوله» ورابعها: يجوز، إلى آخره «مقابل لمفهوم قوله: «يجوز للقادر ... الخ» ، لا لمنطوقه، لكن لو عبّر بدل «رابعها» بـ «قيل» كان أنسب، إذ ليس للمفهوم مقابل غير هذا.

صاحب المتن: والمختار: لم يثبت وقوعه.

الشارح:» والمختار «بعد جوازه أنه» لم يثبت وقوعه «وقيل: يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت