المحشي: قوله:» قال الحريري والتقريب نحو «ما أدري أَسَلّم أو ودّع» «ردّه ابن هشام بأنّه بيّن' الفساد، فقال: «و» أو «فيه إنّما هي للشكّ على زعمهم أي المتأخّرين، وإنّما استُفيد التقريب من إثبات اشتباه السلام بالتوديع إذ حصول ذلك مع تباعد ما بين الوقتيين، ممتنع أو مستبعد» . والحريري منسوب إلى بيع الحرير.
قوله:» هذا يقال لمن قصر سلامه «الخ، فيه نظر، فقد صرّح الحريري بأنّه يقال لمن قصر الزمن بين وداعه وسلامه، وهو الذي فهمه ابن هشام فردّه.
صاحب المتن: الرَّابِعُ: «أَيْ» بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ: لِلتَّفْسِيرِ،
الشارح:» الرابع أي بالفتح «للهمزة،» والسكون «للياء:» للتفسير «بمفرد نحو: عندي عسجد أي ذهب، وهو عطف بيان أو بدل، أو بجملة نحو:
وترمينني بالطرف أي أنت مذنب
وتقلينني لكنً إيّاك لا أقلي
فأنت مذنب، تفسير لما قبله إذ معناه تنظر إلى نظر مغضب، ولا يكون ذلك إلاّ عن ذنب.
واسم لكنّ ضمير الشأن، وقدّم المفعول من خبرها، لإفادة الاختصاص، أي لا أتركك بخلاف غيرك.
المحشي: قوله:» للتفسير بمفرد «إلخ هو المشهور، وقيل: إنّ «أي» فيه للعطف، ولعلّ قائله أراد به عطف تفسير، فلا منافاة. قوله:» من خبرها «أي بـ «من» ، بناءً على أنّ المفعول من جملة الخبر، وهو المختار، لأنّ المراد الإخبار بالمجموع، لا بالجملة وحدها، وإن كان المشهور عند النحاة أنّ الخبر هو الجملة وحدها.
صاحب المتن: ولِنِدَاءِ الْقَرِيبِ أَوْ الْبَعِيدِ أَوْ الْمُتَوَسِّطِ، أَقْوَالٌ.
الشارح:» ولنداء القريب أو البعيد أو المتوسّط أقوال «. ويدلّ للأوّل ما في حديث الصحيحين: في آخر أهل الجنّة دخولًا، وأدناهم منزلة، فيقول: «أي ربّ أي ربّ، وقد قال تعالى (فَإِنِّي قَرِيبٌ) البقرة: 186» . وقيل: لا يدلّ لجواز نداء القريب بما للبعيد توكيدًا.
المحشي: قوله:» ولنداء القريب أو البعيد أو المتوسّط أقوال «جرى على الأوّل منها المبرّد، والزمخشري، كما قال الزركشي، قال: «والراجح الثاني» ، ونقله ابن مالك عن سيبويه.
قال: «وكان ينبغي ذكر إِيْ بكسر الهمزة وسكون الياء ليستوفي جميع أقسامها، وهي حرف جواب. بمعنى: نعم.
ولا يجاب بها إلاّ مع القسم في جواب الاستفهام نحو: (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ) يونس: 53» وأجاب عنه العراقي: «بأنّ احتياج الفقيه لهذه اللفظة نادر، فلذلك لم يذكرها» .
وزاد الأخفش لأيّ المشدّدة قسمًا، وهو أن تكون نكرة موصوفة، نحو: «مررت بأيَّ معجب لك» كما يقال: «بمن معجب لك» ، قال ابن هشام: «وهذا غير مسموع» .
صاحب المتن: الْخَامِسُ: «أَيَّ» بِالتَّشْدِيدِ: لِلشَّرْطِ، وَالاسْتِفْهَامِ، وَمَوْصُولَةٍ، وَدَالَّةٍ عَلَى مَعْنَى الْكَمَالِ، وَوَصْلَةٍ لِنِدَاءِ مَا فِيهِ أَلْ.
الشارح:» الخامس أَيّ «بالفتح و» بالتشديد «اسم» للشرط «نحو: (أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ) القصص: 28،» والاستفهام «نحو: (أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا) التوبة: 124،» وموصولة «نحو: (لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ) مريم: 69 أي الذي هو أشدّ.» ودالّة على معنى الكمال «، بأن تكون صفة لنكرة، أو حالًا من معرفة، نحو: مررت برجل أَيّ رجل، أو بعالم أيّ عالم، أي كامل في صفات الرجولية أو العلم، ومررت بزيد أيّ رجل، أو أيّ عالم، أي كامل في صفات الرجولية أو العلم» ووصلة لنداء ما فيه أل «نحو: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) البقرة: 21.
مَعَانِي"إِذْ"