الشارح:» السابع: إذَا: للمفاجأة «بأن تكون بين جمليتين ثانيتهما ابتدائية،» حرفًا: وفاقًا للأخفش وابن مالك، وقال المبرّد وابن عصفور: ظرف مكان، والزجاج والزمخشري: ظرف زمان «، مثال ذلك: خرجت فإذا زيد واقف أي فاجأ وقوفه خروجي، أو مكانه، أو زمانه،
المحشي: قوله:» السابع: إذا: للمفاجأة «الخ، فائدة الخلاف الذي ذكره فيها،
الشارح: ومن قدر على القولين الأخيرين، ففي ذلك المكان أو الزمان وقوفه، اقتصر على بيان معنى الظرف، وترك معنى المفاجأة، وهل الفاء فيها زائدة لازمة أو عاطفة؟ قولان.
المحشي: تظهر في أنّه لا يصحّ إعرابها خبرًا في نحو: «خرجت فإذا زيد» ، لا على الحرفية، ولا على ظرفية الزمان، لأنّ الحرف لا يخبر به ولا عنه، والزمان لا يخبر به عن الجُثّة، ويصحّ على ظرفية المكان، أي فبِالْحَضْرَةِ زيد.
قوله:» وهل الفاء فيها زائدة لازمة أو عاطفة، قولان «، أولهما: للفارسي وغيره،/وثانيهما: لابن جنّي، وبقي ثالث: للزجاج: أنّها للسببية المحضة كـ «فاء» الجواب.
صاحب المتن: وَتَرِدُ ظَرْفًا لِلْمُسْتَقْبَلِ، مُضَمَّنَةً مَعْنَى الشَّرْطِ غَالِبًا، وَنَدُرَ مَجِيئُهَا لِلْمَاضِي وَالْحَالِ.
الشارح:» وترد ظرفًا للمستقبل مضمّنة معنى الشرط غالبًا «: فتجاب بما يصدر بالفاء، نحو: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ) الفتح: 1 الآية، والجواب: (فَسَبِّحْ) النصر: 3، وقد لا تضمن معنى الشرط نحو: آتيك إذا احمرّ البسر أي وقت احمراره.
» وندر مجيئها للماضي «نحو: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا) الجمعة: 11 الآية، فإنّها نزلت بعد الرؤية والانفضاض.
» والحال «نحو: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) الليل: 1 فإن الغشيان مقارن لليل.
المحشي: وقوله:» فتجاب بما يصدر بالفاء «، قيد مضرّ إذ الجواب لا يختصّ بذلك نحو: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ) المنافقون: 1، ومحلّ وجوب تصديرهُ بالفاء: إذا كان لا يصلح شرطًا بأن يكون جملة إسمية أو فعلية فعلها طلب، أو جامدٌ، أو مقرون بقد، أو بحرف تنفيس، أو منفي بـ «ما» أو «لن» أو «إن» .
قوله:» والحال نحو: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) الليل: 1 «، جرى عليه ابن حاجب، وابن هشام، وعليه: «فإذا» تكون ظرفًا للمستقبل وللماضي وللحال.
ورجّح غيرهما أنّها هنا لمجرّد الوقت، من غير تقييد بزمن معيّن، فهي مجرّدة عن الظرف، كما جرّدت عن الشرط. قال السعد التفتازاني: «إذا: قد تستعمل لمجرّد الظرفية، من غير اعتبار شرط وتعليق، كقوله تعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) الليل: 1 أي أَقْسَمَ بالليل وقت غشيانه، على أنّه بدل من الليل، إذ ليس المراد تعليق القسم بغشيان الليل، وتقييده بذلك الوقت» .
فقوله: «لمجرّد الظرفية» ، أي لمجرّد الزمن، لا لمجرّد الظرف، لأنّ المنسوب غير المنسوب إليه، فيوافق ما قدمته عن غيره.
صاحب المتن: الثَّامِنُ: «الْبَاءُ» لِلإِلْصَاقِ - حَقِيقَةً وَمَجَازًا - وَالتَّعْدِيَةِ، وَالاسْتِعَانَةِ، وَالسَّبَبِيَةِ.
الشارح:» الثامن: الباء: للإلصاق حقيقة «نحو: بِه دَاءٌ، أي ألصق به،» ومجازًا «نحو: مررت بزيد، أي ألصقت مروري بمكان يقرب منه،» والتعدية «كالهمزة نحو: (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ) البقرة: 17، أي أذهبه،» والاستعانة «بأن تدخل على آلة الفعل، نحو: كتبتُ بالقلم،» والسببية «نحو: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ) العنكبوت: 40.
المحشي: قوله:» والتعدية كالهمزة «، أي في أنّها تصيّر الفاعل مفعولًا، وكما تسمى باء التعدية، تسمى باء النقل، والتعدية بهذا المعنى مختصّة بالباء، أمّا بمعنى إيصال معنى الفعل إلى الاسم، فمشتركة بين حروف الجرّ، التي ليست بزائدة، أو في حكم الزائدة، كَرُبّ ومنذ.