فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 434

عمروًا يوم الجمعة، فالجواب: أنه ملتزم ظهوره فيه، وإن احتمل غيره». انتهى. وبذلك أفتى شيخ الإسلام البلقيني فيمن وقف على أولاد ابنِه «خضر» الذكور، وأولاد أولاده بطنا بعد بطن، ثم توفي خضر، وأولاده وأولاد الواقف، وبقي ابن بنت خضر، وبنت ابن ابن خضر، هل تدخل البنت أو لا عملا بشرط الواقف؟ فقال: إن البنت لا تدخل في ذلك عملا بقول الواقف من الذكور.

قال: وهذا الشرط مستمر في كل بطن، وقد جاء في كتاب الله تعالى: (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ) المائدة: 95.

صاحب المتن: الرَّابِعُ: الغَايَةُ: كالاِسْتِثْنَاءِ فِي العَوْدِ.

الشارح:» الرابع «من المخصّصات المتّصلة:» الغَايَةُ «نحو «أكرم بني تميم إلى أن يَعصُوا» خرج حال عصيانهم، فلا يُكرمون فيه. وهي» كالاستثناء في العود «فتعود إلى كل ما تقدّمها على الأصح نحو «أكرم بني تميم، وأحسن إلى ربيعة وتعطّف على مضر إلى أن يرحلوا» .

المحشي: فصار الشافعي ? إلى أن الطعام يتعلق بمساكين الحرم، عملا بقوله في الهدي: (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ) المائدة: 95، وجعل ما ذكر في الأول يجري فيما بعده. انتهى.

الرابع: الغاية، قوله:» في العود «: فيه ما مرّ في نظيره من الصفة.

صاحب المتن: وَالمُرَادُ: غَايةٌ تَقَدَّمَهَا عُمُومٌ يَشْمَلُهَا لَوْ لَمْ تَأتِ، مِثْلُ: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ) التوبة: 29، أمّا مِثْلُ: (حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) القدر: 5، فَلِتَحْقِيقِ العُمُومِ، وَكَذَا:"قُطِّعَتْ أَصَابِعُهُ مِنْ الخِنْصَرِ إِلَى البِنْصَرِ".

الشارح:» وَالمُرَادُ «بِالغَايَةِ» غَايةٌ تَقَدَّمَهَا عُمُومٌ يَشْمَلُهَا لَوْ لَمْ تَأتِ، مِثْلُ «ما تقدّم، ومثل قوله تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) إلى قوله:» (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ) التوبة: 29 «فإنها لو لم تأت لقاتلناهم أعطوا الجزية أم لا.

و» أمّا مِثْلُ «قوله تعالى: (سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) القدر: 5 من غايةٍ لم يشملها عموم ما قبلها، فإن طلوع الفجر ليس من الليلة حتى تشمله،» فَلِتَحْقِيقِ العُمُومِ «فيما قبلها كعموم الليلة لأجزائها من الآية، لا للتخصيص.

» وَكَذَا «قولهم: «قُطِّعَتْ أَصَابِعُهُ مِنْ الخِنْصَرِ إِلَى البِنْصَرِ» بكسر أولهما وثالثهما، فإنّ الغاية فيه لتحقيق العموم أي أصابعَه جميعا، بأن قطع ما عدا المذكورين بيّن قطعهما،

المحشي: قوله:» والمراد بالغاية: غاية تقدّمها عموم «: لو قال: صحبها عموم كان أعمّ ليتناول تقدمها وتوسطها، كأن يقول: «إلى أن يفسق أولادي وقفت بستاني عليهم، وعلى أولاد أولادي» . وكأن يقول: «وقفت بستاني على أولادي إلى أن يفسقوا، وعلى أولاد أولادي لكن ما اقتصر عليه هو الأكثر في الاستعمال» .

صاحب المتن: الخَامِسُ: بَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الأَكْثَرُونَ، وَصَوَّبَهُمْ الشَّيْخُ الإِمَامُ.

الشارح: وأوضحُ من ذلك «من الخنصر إلى الإبهام» كما عبّر به في شرحي المختصر والمنهاج. وعدل عنه إلى ما هنا لمِا فيه من السّجع مع البلاغة المحوج إلى التدقيق في فهم المراد. وذكر المثالين لأن الغاية في الثاني من المغايا بخلافها في الأول.

» الخَامِسُ «من المخصّصات المتصلة:» بَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ «كما ذكره ابن الحاجب، نحو: «أكرم الناس العلماء» ،» وَلَمْ يَذْكُرْهُ الأَكْثَرُونَ، وَصَوَّبَهُمْ الشَّيْخُ الإِمَامُ «والد المصنف لأن المبدل منه في نية الطرح فلا تحقّق فيه لمحلٍّ يخرج منه فلا تخصيص به.

المحشي: قوله:» المحوج «صفة لـ» ما «أو لكل:» من السجع والبلاغة «.

الخامس:» بدل البعض من الكل «: مثله بدل الاشتمال: كما نقله أبو حيان عن الشافعي كأعجبني زيد علمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت