فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 434

صاحب المتن: وأنَّ الشَّافِعِيَّ، ومالكًا، وأبا حنيفة، والسُّفْيَانَيْن، وأحمد، والأوزاعي، وإسحاق، وداود،

الشارح:» و «نرى» أنَّ الشَّافِعِيَّ «إمامنا،» ومالكًا «شيخه،» وأبا حنيفة، والسُّفْيَانَيْن «: الثَّوْري، وابن عيينة،» وأحمد «بن حنبل،» والأوزاعي، وإسحاق «بن راهوَيْهِ،» وداود «الظاهري،

صاحب المتن: وسائر أئمة المسلمين على هدى من ربّهم.

الشارح:» وسائر أئمة المسلمين «أي باقيهم» على هدى من ربهم «في العقائد وغيرها، ولا التفات لمن تكلم فيهم بما هم بريئون منه.

قال المحشي: «وقول إمام الحرمين: إن المحققين لا يقيمون للظاهرية وزنا، وإنَّ خلاَفَهم لا يُعْتَبَر، مَحْمَلُهُ عند ابن حَزْم وأمثاله، وأما داود فمعاذ بالله أن يقول إمام الحرمين أو غيره: أن خلافه لا يُعْتَبَر، فلقد كان جَبَلًا من جبال العلم والدين له من سداد النظر وسعةِ العلم، ونور البصيرة، والإحاطة بأقوال الصحابة والتابعين، والقدرة على الاستنباط ما يعظم وقعه، وقد دُوِّنَتْ كتُبُه وكَثُرَتْ أتباعه، وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقاته من الأئمة المتبوعين في الفروع، وقد كان مشهورا في زمن الشيخ وبعده بكثير لا سيما في بلاد فارس شيراز وما والاها إلى ناحية العراق في بلاد المغرب» .

عقيدةُ الأشعريِّ، وطريقُ الْجُنَيد

صاحب المتن: وأن أبا الحسن الأشعري إمام في السنة مُقَدَّمٌ وأنَّ طريق الشيخ الجُنَيْد وصحبه طريقٌ مُقَوَّمٌ.

الشارح:» و «نرى» أن أبا الحسن «علي بن إسماعيل» الأشعري «وهو من ذرية أبي موسى الأشعري الصحابي» إمام في السنة «أي الطريقة المعتقدة» مُقَدَّمٌ «فيها على غيره كأبي منصور الماتريدي، ولا التفات لِمَن تكلَّم فيه بِما هو بريء منه.

» و «نرى» أن طريق الشيخ «أبي القاسم» الجُنَيْد «سيّد الصوفية علما وعملا» وصحبه طريق مُقَوَّمٌ «فإنه خال عن البِدَع دائر على التسليم والتفويض والتبري من النفس. ومن كلامه: «الطريق إلى الله تعالى مسدود على خلقه إلا على المقتفين آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «رأيت في المنام أني أتَكَلَّمُ على النَّاس فوقف عليَّ ملك فقال: ما أقرب ما تَقَرَّبَ به المتقربون إلى الله سبحانه وتعالى؟ فقلتُ: عمل خفي بميزان وفيّ. فولَّى وهو يقول: كلامٌ مُوَفَّقٌ والله» .

المحشي: قوله» وهو من ذرية أبي موسى الأشعري «بينهما ثمانية رجال، واسمه علي بن إسماعيل، واسم أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس.

الشارح: ولا التفات لمن رماهم في جملة الصوفية بالزندقة عند خليفة السلطان حتى أَمَر بضربِ أعناقِهم فَأُمْسِكُوا إلا الجنيد فإنّه تَسَتَّر بالفِقْه، وكان يُفْتِي على مذهب أبي ثور شيخه , وبسط لهم النطع فتقدم من آخرهم أبو الحسن النوري للسياف، فقال له: لِمَ تَقَدَّمْتَ؟ فقال: أُوثِرُ أصحابي بحياة ساعة، فبُهِتَ، وأنهى الخبر للخليفة، فردَّهم إلى القاضي، فسأل النوريَّ عن مسائل فقهية، فأجابه عنها، ثمَّ قال: «وبعد، فإنَّ لله عبادًا إذا قاموا قاموا بالله، وإذا نطقوا نطقوا بالله» إلى آخر كلامه، فبكى القاضي، وأرسل يقول للخليفة: «إن كان هؤلاء زَنَادِقَةً، فما على وجه الأرض مسلم» ، فخلَّى سبيلهم، رحمهم الله ونفعنا بِهم.

ثمَّ قُتِلَ من الصوفية الحُسَيْن الحَلاَّج في سنة تسع وثلاثمئة من سني الخليفة المذكور، وهو أبو الفضل جعفر المقتدر.

المحشي: قوله» فردَّهم إلى القاضي «هو إسماعيل بن إسحاق المالكي.

صاحب المتن: ومِمَّا لا يَضُرُّ جهلُه وتنفع معرفته الأصحُّ أنَّ وجود الشّيءِ عينه. وقال كثير منا: غَيْرُه.

فعلى الأصح المعدوم ليسب بشيء، ولا ذاتٍ، ولا ثابتٍ وكذا على الآخر عند أكثرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت