فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 434

المحشي: قوله» وأن الاسم المسمى «هو المنقول - كما قال الشارح - عن الأشعري في اسم الله، أي وعن غيره مطلقًا، وليس المراد لفظ الجلالة، ولهذا قال في «المواقف» : «نحو الله» أي كالذات، ويُقاَسُ به سائر الجوامد كما هو ظاهر كلام غيره.

قوله» أن مدلوله الذات من حيث هي الخ «حاصله: أنّ المراد من اسم الله المدلول، ومن مُسمّاه الذات، فالاسم هو المسمى، والقائل بأنّه غيره أراد بالاسم اللفظ وبالمُسَمَّى الذات، وأنت خبير بأنّ الخلاف حينئذ في ذلك خلاف لفظيّ.

قوله» بخلاف غيره كالعالم الخ «أي فليس هو المسمّى عند الأشعري، بل هو غيره إن كان صفةً لفعل كـ «الخالق» ، ولا هو ولا غيره إن كان صفة ذات كـ «العالِم» ، وأمّا عند الأشعري مُطلقًا كما في الجامد.

صاحب المتن: وأنَّ أسماءَ الله تعالى توقيفيةٌ

حُكمُ مَن قال: أنا مؤمنٌ إنْ شاء الله

صاحب المتن: وأن المرء يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، خوفًا من سوء الخاتمة- والعياذ بالله- لا شكًّا في الحال.

الشارح:» و «الأصح» أن أسماء الله تعالى تَوْقِيفِيَّةُ «أي لا يُطْلَقُ عليه اسم إلاَّ بِتَوْقِيف من الشرع.

وقالت المعتزلة: يجوز أن تُطْلَق عليه الأسماء اللائق معناها به وإن لم يرد بها الشرع. ومال إلى ذلك القاضي أبو بكر الباقلاني.

» و «الأصح» أن المرء يقول: أنا مؤمن إن شاء الله «. أي يجوز له أن يقول ذلك المشتمل على التعليق، بل يُؤْثِرُه على الجزم كما روي:

المحشي: قوله» بل يُؤْثِرُه على الجزم الخ «الأَوْلى كما قال السعد التفتازاني كغيره الجزم لإيهام التعليق والشك، وما رُوِيَ عن ابن مسعود إنّما يفيد الجواز لا الأولوية.

الشارح: عن ابن مسعود ?» خوفًا من سوء الخاتمة «المجهولة، وهو الموت على الكفر،» والعياذ بالله «تعالى من ذلك، المحيط لما قبله من الإيمان،» لا شكًّا في الحال «في الإيمان فإنه في الحال متحقق له جازم باستمراره عليه إلى الخاتمة التي يرجو أحسنها.

ومنع أبو حنيفة وغيره أن يقول ذلك لإيهامه الشَّكَّ في الحال في الإيمان.

المحشي: قوله» خوفًا من سوء الخاتمة المجهولة «أي أو نحوه كدفع تزكية النفس، والتبرّك بذكر الله تعالى بقرينة قوله: «لا شكًّا في الحال» .

قوله» المحْبِط «بالجرّ وصف لـ «ذلك» المشار به للموت على الكفر، أو بالرفع وصف للموت المذكور.

قوله» ومنع أبو حنيفة وغيره الخ «قال السعد التفتازاني بعد حمله قول النسفي: «ولا ينبغي أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله» على أنّ الأوْلى تركه حيث لا شكَّ: «لا خلاف بين الفريقين في المعنى، لأنّه إن أُرِيد بالإيمان مجرّد حصول المعنى فهو حاصل في الحال، وإن أُريد ما يترتَّب عليه النجاة والثمرات، فهي مشيئة الله تعالى، ولا قطع في حصوله في الحال، فمن قطع بالحصول أراد الأوّل، ومن فوّض إلى المشيئة أراد الثاني» .

صاحب المتن: وأنَّ ملاذ الكافر استدراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت