فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 434

صاحب المتن: جعَلَنا الله به مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين، والصديقين، والشُّهَدَاء، والصالحين، وحَسُنَ أولئك رَفِيقًا.

الشارح:» جعَلَنا الله به «لما أملناه من كثرة الانتفاع به» مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين «أي أفاضل أصحاب النبيين لمبالغتهم في الصدق والتصديق،» والشُّهَدَاء «أي القتلى في سبيل الله،» والصالحين «غير من ذكر،» وحَسُنَ أولئك رَفِيقًا «أي رُفَقَاء في الجنّة بأن نتمتع فيها برؤيتهم وزيارتهم والحضور معهم وإن كان مقرهم في درجات عالية بالنسبة إلى غيرهم.

ومن فضل الله تعالى على غيرهم - كما قاله ابن عطية - أنَّه قد رُزِقَ الرِّضا بحاله، وذهب عنه أن يَعْتَقِدَ أنَّه مفضول انتفاءً للحسرة في الجنة التي تختلف المراتب فيها على قدر الأعمال وعلى قدر فضل الله تعالى على من يشاء.

اللهمَّ يا ذا الفضل العظيم تفضل علينا بالعفو وبما تشاء من النعيم بفضلك ورحمتك يا رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.» تَمَّ «.

المحشي: قوله» اللهمّ الخ «راجع إلى تعسّر روم النقصان، كما يدلّ له كلام الشارح. وهو كثيرا ما يُسْتَعْمل عند القصد إلى استثناء أمرٍ بعيد نادرٍ، كأنّه يدعو الله ويناديه استظهارًا به واستغاثة على ذلك، وهو المراد هنا والله أعلم.

تَمَّت الحاشيةُ بحمد الله وعونه، والصلاة والسلام على أشرف الخلق نبيّه محمد، وعلى آله وصحبه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت