الشارح: «هادي الأمة» أي دالها بلطف «لرشادها» يعني لدين الإسلام، الذي هو لتمكنه في الوصول به إلى الرشاد، وهو ضد الغيّ، كأنه نفسه، وهذا مأخوذ من قوله تعالى: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) الشورى: 52 أي دين الإسلام.
المحشي: قوله: «وقيل: إنه الأصل» عرّفه ليفيد أنّه أصل للمهموز، ولو نكّره لتوهم أنّ كلًا منهما أصل.
قوله: «من اسم مفعول المضعّف» أي مضعّف العين، بأن نقل المجرد إلى باب التفعيل، لا المضعف الذي لم تسلم حروفه الأصول من التضعيف، كمَسَّ، وظلَّ.
قوله: «بلطف» قَيدٌ في معنى الهداية، فقد فسّرها الراغب بالدلالة بلطف قال: وأما قوله تعالى: (فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ) الصافات: 23 فهو على التهكم.
قوله: «وهذا مأخوذ من قوله تعالى: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) الشورى: 52» أي من حيث إن كلا منهما مجاز، سواء أَجُعل مجازا مرسلا
صاحب المتن: وَعَلَى آَلِهِ، وَصَحْبِهِ مَا قَامَتِ الطُّرُوسُ وَالسُّطُور،
الشارح: «وعلى آله» هم كما قال الشافعي: أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب ابني عبد مناف لأنه صلى الله عليه وسلم: «قسَّم سهم ذوي القربى وهو خمس الخمس بينهم، تاركا منه غيرهم من بني عَمَّيْهِم نوفل وعبد شمس مع سؤالهم له» رواه البخاري. وقال: «إنّ هذه الصدقات إنّما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» رواه مسلم. وقال: «لا أحل لكم أهل البيت من الصدقات شيئا، ولا غسالة الأيدي، إنّ لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم» أي بل يغنيكم.
المحشي: أم استعارة، لأن الاستعارة مجاز علاقته المشابهة.
قوله: «لأنه صلى الله عليه وسلم» إلى آخر الأحاديث، دلّ أولها: على أنّ خُمس الخمس
الشارح: رواه الطبراني في معجمه الكبير، والصحيح جواز إضافته إلى الضمير كما استعمله المصنف. «وصحبه» هو اسم جمع لصاحبه، بمعنى الصحابي، وهو كما سيأتي: من أجتمع مؤمنا بسيدنا محمد، وعطف الصحب على الآل - الشامل لبعضهم- لتشمل الصلاة باقيهم.
«ما» مصدرية ظرفية.
«قامت الطروس» أي الصحف جمع طرس بكسر الطاء.
«والسطور» من عطف الجزء على الكل، صرّح به لدلالته على اللفظ الدالّ على المعنى.
المحشي: لأقاربه المؤمنين من بني هاشم والمطلب، وثانيها: على أن الصدقات لا تحل لآله، وثالثها: على أن من لا تحل له الصدقات من قسم بينهم خمس الخمس، فدلَّ مجموعها على أنّ آله هم أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب.
وقوله «نوفل وعبد شمس» هما وهاشم والمطّلب أولاد عبد مناف بن قصي.
قوله: «والسطور من عطف الجزء على الكلّ» صحيح إذ الطِرس الصحيفة وهي الكتاب. قاله الجوهري.
صاحب المتن: لِعُيُونِ الأَلْفَاظِ
الشارح: «لعيون الألفاظ» أي للمعاني التي يدل عليها باللفظ.
«ويهتدى بها» كما يهتدي بالعيون الباصرة.
«وهي» العلم المبعوث به النبي الكريم.