فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 434

وقيل: لا يعمه لصرف منافعه إلى سيده شرعًا. قلنا: في غير أوقات ضيق العبادات.

» والكافر «. وقيل: لا، بناءً على عدم تكليفه بالفروع.

» ويتناول الموجودين «وقت وروده,» دون من بعدهم «.

وقيل: يتناولهم أيضًا لمساواتهم للموجودين في حكمه إجماعًا. قلنا: بدليل آخرٍ، وهو مستند الإجماع، لا منه.

المحشي: قوله:» يعم العبد «أي شرعًا بأن يراد من الخطاب العام، كما يعمه لغة.

قوله:» ويتناول الموجودين «الأولى أن يقول: «والأصح أنه يتناول الموجودين» .

قوله:» لا منه «أي لا من نحو:» (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) البقرة: 21 «.

صاحب المتن: وَأَنَّ «مَنْ» الشَّرْطِيِّةَ تَتَنَاوَلُ الإِنَاثَ.

الشارح:» و «الأصحُّ» أنَ «مَن» الشرطيةَ تتناولُ الإناثَ «وقيل: تختص بالذكور.

المحشي: قوله:» والأصح أن من الشرطية تتناول الإناث «أي بدليل، نحو قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى) النساء: 124، ولا معنى لتخصيصه كإمام الحرمين ذلك بالشرطية بل يجري الخلاف في الموصولة والاستفهامية، ومن ثم قال الصفي الهندي: «والظاهر أنه لا فرق» ، وبه جزم شيخنا ابن الهمام، فقال: «وتخصيص محل الخلاف بالشرطية غير جيد» .

الشارح: وعلى ذلك لو نظرت امرأةٌ إلى بيت أجنبي, جاز رَميُها على الأصح، لحديث مسلم: «من اطلع في بيت قومٍ بغير إذنهم فقد حلَّ لهم أن يفقؤوا عينه» . وقيل: لا يجوز , لأن المرأة لا يستتر منها.

المحشي: قال العراقي تبعًا للزركشي: «واعتذر بعضهم عن الإمام, بأنه إنما خص الشرطية، لأنه لم يذكر الاستفهامية والموصولة في صيغ العموم، قال: والحق أن الاستفهامية من صيغ العموم دون الموصولة، نحو: «مررت بمن قام» . انتهى.

وظاهر كلامه في محل آخر: أن الموصولة من صيغ العموم، وهو المعروف، وصرَّح به الشارح فيما مر مع زيادة، هذا مع أن الظاهر عدم تقييد «من» بشيء مما ذكر، ليشمل «من» التامة والموصوفة، لكن عمومها في الإثبات, عموم بدلي, لا شمولي.

قوله:» جاز رميها على الأصح «لو قال هنا: «على الأول» , وفي قوله بعد:» وقيل لا يجوز «: «على الثاني» , كان أولى ليقيد بناءَ ذلك على الخلاف السابق، لكنه أراد بهما الجواز وعدمه في الفقه، ولهذا علل الثاني بقوله:» لأن المرأة لا يستتر منها «.

صاحب المتن: وَأَنَّ جَمْعَ المُذَكَّرِ السَّالِمِ لا يَدْخُلُ فِيه النِّسَاءِ ظَاهِرا.

الشارح:» و «الأصح» أنّ جمع المذكر السالم «كالمسلمين,» لا يدخل فيه النساء ظاهرًا «، وإنما يدخل بقرينة تغليبًا للذكور.

وقيل: يَدْخُلْنَ فيه ظاهرًا، لأنه لمّا كَثُر في الشرع مشاركتهُنُ للذكور في الأحكام, لا يقصد الشارع بخطاب الذكور قصر الأحكام عليهم.

المحشي: قوله:» جمع المذكر السالم «نبّه به على أنه محل الخلاف، فخرج به اسم الجمع: كقوم، و جمع المذكر المكسر: كرجال، وما يدل على جمعية - بغير ما ذكر-: كالناس, فلا يشمل الأولان النساء قطعًا، ويشملهن الثالث قطعًا. قال الزركشي: «وفي بعض النسخ:» وكذا المكسّر و ضميرهما، وهو استدراك على تصويرهم المسألة، بالجمع السالم، فإن المكسر كذلك،

المحشي: ولم أر تصريحًا بذلك، بل رأيت في بعض المسودات أن جمع التكسير لا خلاف في عدم الدخول فيه، ويشهد له أنه لو وقف على بني زيد، فإنه لا يدخل فيه البنات، نعم إن دلت قرينة على الدخول دخلن على الأصح، كما لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت