فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 434

الشارح:» وقيل: بشرط تَبَيُّنِ صحَّة اجتهاده «بأن يتبيَّن مستَنَدُه ليَسْلَم من لزوم اتباعه في الخطأ الجائز عليه.

» ومَنَعَ الأستاذ «أبو إسحاق الإسفراييني» التقليد في القَوَاطِعِ «كالعقائد، وسيأتي الخلاف فيها.

» وقيل: لا يُقَلِّدُ عالمٌ وإن لم يكن مجتهدًا «لأن له صلاحية أخذ الحكم من الدليل بخلاف العامي.

» أمّا ظَانُّ الحكم باجتهاده فَيَحْرُمُ عليه التقليدُ «لمخالفَتِهِ به لوجوب اتباع اجتهادِهِ.

المحشي: قوله» ليسلم من لزوم اتّباعه في الخطأ الجائز عليه «أُجيب بأنّه مشترَك الإلزام لأنّ إبداء المجتهد مستنده يوجب عندكم اتباعه مع أن احتمال الخطأ بحاله لكون البيان ظنيًّا.

صاحب المتن: وكذا المجتهد عند الأكثر، وثالثها: يجوز للقاضي، ورابعها: يجوز تقليد الأعلم، وخامسها: عند ضيق الوقت، وسادسها: فيما يخصه.

الشارح:» وكذا المجتهد «أي من هو بصفات الاجتهاد يحرم عليه التقليد فيما يقع له» عند الأكثر «لتمكنه من الاجتهاد فيه الذي هو أصل للتقليد، ولا يجوز العدول عن الأصل الممكن إلى بدله كما في الوضوء والتيمم.

وقيل: يجوز له للتقليد فيه لعدم علمه به الآن.

» وثالثها: يجوز للقاضي «لحاجته إلى فصل الخصومة المطلوب إنجازه بخلاف غيره.

» ورابعها: يجوز تقليد الأعلم «منه لرجحانه عليه بخلاف المساوي والأدنى.

» وخامسها «: يجوز» عند ضيق الوقت «لما يسأل عنه كالصلاة المؤقتة بخلاف ما إذا لم يضق.

» وسادسها: «يجوز له» فيما يخصه «دون ما يفتي به غيره.

مسألة: في تَكَرُّرِ الواقعةِ

صاحب المتن: إذا تكررت الواقعة وتجدَّد ما يقتضي الرجوعَ، ولم يكن ذاكرًا للدليل الأوَّلِ وجب تجديدُ النظر قطعًا وكذا إن لم يتجدَّد، لا إنْ كان ذاكرًا.

مسألة: في تَكَرُّرِ الواقعةِ

الشارح:» إذا تكرَّرت الواقعة «للمجتهد» وتجدد «له» ما يقتضي الرجوع «عما ظنه فيها أولا» ولم يكن ذاكرا للدليل الأول وجب «عليه» تجديد النظر «فيها» قطعا وكذا «يجب تجديده» إن لم يتجدد «ما يقتضي الرجوع ولم يكن ذاكرا للدليل،» لا إن كان ذاكرا «له، إذ لو أخذ بالأول من غير نظر حيث لم يذكر الدليل كان آخذا بشيء من غير دليل يدل عليه , والدليل الأول بعدم تذكره لا ثقة ببقاء الظن منه بخلاف ما إذا كان ذاكرا للدليل فلا يجب تجديد النظر في واحدة من الصورتين إذ لا حاجة إليه.

مسألة: إذا تكررت الواقعة

المحشي: قوله» قطعًا «أي عند أصحابنا، لا عند الأصوليين، لأنهم حكوا أقوالا بالمنع بناءا على قوة الظن السابق فيُعْمل به، لأن الأصل عدم رجحان غيره.

صاحب المتن: وكذا العامي يستفتي، ولو مقلد ميت، ثم تقع تلك الحادثة هل يعيد السؤال.

الشارح:» وكذا العامي يستفتي «العالم في حادثة» ولو «كان العالم» مقلد ميت «بناء على جواز تقليد الميت وإفتاء المقلد كما سيأتي ,» ثم تقع «له» تلك الحادثة هل يعيد السؤال «لمن أفتاه؟ أي حكمه حكم المجتهد في إعادة النظر، فيجب عليه إعادة السؤال،

المحشي: قوله» وكذا العامي «أي في الأصح، ومحله إذا عرف أن الجواب عن رأي، أو قياس، أو شكَّ، فإن عرف أنه عن نص أو إجماع لم يُعِد السؤال قطعًا.

قوله» ولو مقلِّدَ ميتٍ «هو موجود في نسخٍ، وعليها شرح الشارح، واقتضى كلام الزركشي وغيره أن التقدير:» ولو كان السائل مقلد ميت «، فاعترضوه بأن مقتضاه جريان الخلاف في مقلّد الميت، وهو خلاف ما اقتضاه كلام الرافعي، فقدّره الشارح لدفع ذلك بقوله: «ولو كان العالم _ أي وهو المسؤول - مقلّد ميت» ، وصوَّب المسألة بإعادة المقلِّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت