فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 434

المحشي: قوله» والظاهر: الجواز «أي كما في خصال الكفارة، وللخبر الذي ذكره، فإذا قال النبي، أو العالم: هذا حلال، مثلا، علمنا أن الله في الأزل حكم بحله، لا أنه إنشاء حكم، لأنّ ذلك من خصائص الله تعالى.

مسألة: في تَعريفِ التقليدِ، ومَن يَجبُه، ومَن لا يَجوزُ له التقليدُ

صاحب المتن: التقليدُ: أخذ القول من غير معرفة دليله.

مسألة: في تعريفِ التقليدِ، ومَن يَجبُه، ومَن لا يجوزُ له التقليدُ

الشارح:» التقليد أخذ القول «بأن يعتقد» من غير معرفة دليله «.

فخرج أخذُ غير القول من الفعل والتقرير عليه فليس بتقليد , وأخذُ القول مع معرفة دليله، فهو

مسألة: التقليد أخذ القول من غير معرفة دليله

المحشي: قوله» القول «أي قول الغير، كما عبّر به غيره، فخرج به ملا يختص بالغير كالمعلوم من الدين بالضرورة، فليس أخذ تقليدًا.

قوله» يُعْتَقد «هو بالبناء للمفعول، وسواء أعمل المعتمد بما اعتقده، أم لا، فكم من مقلد يعتقد وهو لا يعمل بما يعتقده لفسق أو غيره، وبذلك عُلِم أن تعبير المصنف بـ «أخذ القول» أولى من تعبير غيره بـ «العمل بقول الغير» .

قوله» من غير معرفة دليله «يشمل أخذ قول النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ العامي قول المفتي، والقاضي قول الشهود حيث لم يعرف الآخذ دليلها، بخلاف تعبير ابن الحاجب وغيره بـ» قولهم من غير حجة «، إذ هذه الأمور أخذ مع وجود حجة، فقول النبي صلى الله عليه وسلم حجة بالمعجزة، وقول المفتي و الشهود حجة.

فإن قلت: يُؤْخَذ من قوله بعد في إيمان المقلد: «والتحقيق إن كان التقليد أخذا لقول الغير بغير حجة، الخ» موافقة أولئك؟

قلت: لا، بل حذف ثَمَّ لفظ» معرفة «، وأراد بـ» الحجة «الدليل بقرينة ما ذكره هنا.

قوله» فخرج أخذ غير القول من الفعل والتقرير عليه فليس بتقليد «هذا مخالف لظاهرِ كلامهم، بل ولصريح كلام السعد التفتازاني وغيره من أنه تقليد. وقد قال الزركشي وغيره: «إن التعبير بـ» القول «رجع عنه المصنف، وضرب عليه، وكتب بدله» المذهب «، لأن التعبير بـ» القول «اعترضه إمام الحرمين بأنه ليس من شرط المذهب أن يكون قولا، فكان ينبغي التعبير بما يعم الفعل والتقرير. قالوا: وما قاله إمام الحرمين غير وارد لأن القول يُطْلق على الرأي والاعتقاد إطلاقا شائعا حتى صار كأنه حقيقة عرفية، فلا فرق حينئذ بين التعبيرين» .

صاحب المتن: ويلزَم غيرَ المجتهدِ

الشارح: اجتهاد وافق اجتهاد القائل، لأن معرفة الدليل إنما تكون للمجتهد لتوقفهما على معرفةِ سلامتِه عن المعارض بناء على وجوب البحث عنه وهي متوقفة على استقراء الأدلة كلها ولا يقدر على ذلك إلا المجتهد.

» ويلزم غير المجتهد «عاميا كان أو غيره، أي يلزمه التقليد للمجتهد لقوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) النحل: 43.

المحشي: قوله» بناءًا على وجوب البحث عنه «مبني على مرجوح، فقد مرّ أن الأصح عدم وجوب البحث عنه. فلو قال بدل قوله: «لتوقفها، إلخ» : لأن معرفة الدليل من الوجه الذي باعتباره يُفيد الحكم لا تكون إلا للمجتهد، لسلم من ذلك.

قوله» وهي «أي معرفة سلامته.

قوله» ويلزم غير المجتهد «أيْ المطلق، فيدخل في قول الشارح: «أو غيرَهُ» المجتهدُ في بعض مسائِل الفقه فيقلِّد المجتهد المطلقَ فيما عجز عن الاجتهاد فيه بناءا على الراجح من جواز تجزّي الاجتهاد.

صاحب المتن: وقيل: بشرط تَبَيُّنِ صحَّة اجتهاده. ومَنَعَ الأستاذ التقليد في القَواطع. وقيل: لا يُقَلِّدُ عالمٌ وإن لم يكن مجتهدًا. أمّا ظَانُّ الحكم باجتهاده فَيَحْرُمُ عليه التقليدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت