فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 434

مثاله: قوله صلى الله عليه وسلم في البحر: «هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته» رواه أبو داود وغيره، مع قوله تعالى: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا) إلى قوله (أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ) الأنعام: 145، فكلّ منهما يتناول خنزير البحر، وحملنا الآية على خنزير البرّ المتبادر إلى الأذهان جمعًا بين الدّليلين.

المحشي: قوله» في ذلك «أي: فيما إذا كان أحد المتعارضين سنةً قابلها كتاب.

صاحب المتن: فإن تعذّر وعُلِم المتأخّر رُجع إلى غيرهما، وإن تقاربا فالتخييرُ إنْ تعذّرَ الجمعُ، والترجيحُ.

الشارح:» فإن تعذّر «العمل بالمتعارضين أصلًا» وعُلِم المتأخّر «منهما في الواقع» رُجع إلى غيرهما «لتعذّر العمل بواحد منهما.» وإن تقاربا «أي: المتعارضان في الورود ن الشارع» فالتخيير «بينهما في العمل بواحد منهما» إن تعذّر الجمع «بينهما» و «تعذّر» الترجيح «بأن تساويا من كلّ وجه. فإن أمكن الجمع والترجيح فالجمع أولى منه على الأصح كما تقدّم.

المحشي: قوله» وعُلِم المتأخّر «أي ولم ينس، وإلاّ فهو كالجهل، وسيأتي في كلامه: «ثمّ ظاهر أنّ ذلك إذا قبل المتقدّم النّسخ» ، وإلاّ فإن كان أحدهما قطعيًا والآخر ظنيًّا قُدّم القطعيّ، أو ظنيّين طُلب الترجيح، ويحتمل تقديم الأوّل لسبقه وعدم قبوله النسخ.

قوله» ورُجع إلى غيرهما «يُغني عن قوله بعدُ «وإن جُهِل التاريخ» وإن احتاج إلى التفصيل الآتي في ذلك.

قوله» إن تعذّر الجمع «في الموضعين يُغني عنه قوله قبل «فإن تعذّر العمل» .

صاحب المتن: وإن جهل التاريخ وأمكن النسخ رُجع إلى غيرهما، وإلاّ تَخيّر إنْ تعذّر الجمع والترجيح، فإن كان أحدهما أعمّ، فكما سبق.

الشارح:» وإن جهل التاريخ «بين المتعارضين، أي: لم يُعلم بينهما تأخّر ولا تقارن» وأمكن النسخ «بينهما بأن يقبلاه» رُجع إلى غيرهما «لتعذّر العمل بواحد منهما،» وإلاّ «أي: وإن لم يُمكن النسخ بينهما» تخيّر «الناظر بينهما في العمل» إن تعذّر الجمع «بينهما» والترجيح «كما تقدّم في المتناقلين. هذا كلّه فيما إذا تساويا في العموم والخصوص.

» فإن كان أحدهما أعمّ «من الآخر مطلقا أو من وجه» فكما سبق «من مسألة آخر مبحث التخصيص فليُراجَع.

المحشي: قوله» هذا كلّه «أي الحكم المذكور في قوله: «فإن تعذّر العمل، الخ» مع أنّ هذا معلوم من تعذّر العمل.

واعلم أنّ صُوَر النصّين المتعارضين ستّون، لأنّها إمّا أن يكونا عامّين، أو خاصّين، أو بينهما عموم مطلقًا أو من وجه، وكلٌّ من الأربعة إمّا معلومان أو مظنونان، أو أحدهما معلوم والآخر مظنون، يحصل اثنا عشرة، وكلٌّ منهما إمّا أن يُعلم تأخّره ولم يُنس، أو مقارنته، أو يُجْهَل تأخّره، أو المتأخّر، أو يُنسى، فالحاصل ما ذكر.

مسألة: الترجيح بحسب الإسنادِ

صاحب المتن: يُرجّح بعلوّ الإسناد، وفقه الراوي، ولغته، ونحوه، وورعه وضبطه، وفطنته، ولو رُوِي المرجوح باللفظ، ويقظته، وعجم بدعته، وشهرة عدالته، وكونه مزكّى بالاختبار.

مسألة الترجيح بحسب السند

الشارح: يُرجّح بعلوّ الإسناد «أي: قلّة الوسائط بين الراوي للمجتهد وبين النبيّ صلى الله عليه وسلم» وفقه الراوي، ولغته، ونحوه «لقلّة احتمال الخطأ مع واحد من الأربعة بالنسبة إلى مقابلاتها.

» وورعه، وضبطه، وفطنته ولو رُوِي «الخبر» المرجوح باللفظ «والراجح بواحد ممّا ذُكِر بالمعنى.

مسألة: يُرجّح بعلوّ الإسناد أي الأخبار

المحشي: وأنواع الترجيح ستة، الأوّل: بحسب حال الراوي، وهو من هنا إلى قوله: «وكونه في الصحيحين» .

الثاني: بحسب حال المرويّ، وهو من قوله: «القول» إلى قوله: «وقيل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت