فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 434

قوله» في الآحاد «أي جميعها.

الشارح:» و «كونه» حُرّا «فيُقَدّم خبره على خبر العبد لأنّه لشرف منصبه يحترز عمّا لا يحترز عنه الرقيق.

المحشي: قوله» فيُقَدّم خبره على خبر العبد «قال الزركشي وغيره: «وهو ضعيف كالذي قبله» ، وصوّبه العلامة البرماوي.

صاحب المتن: ومتأخّر الإسلام، وقيل: متقدّمه، ومتحملا بعد التكليف، وغير مدلّس، وغير ذي اسمين.

الشارح:» و «كونه» متأخّر الإسلام «فخبره مقدَّم على خبر متقدّم الإسلام لظهور تأخّر خبره.» وقيل: متقدِّمَة «عكس ما قبله لأنّ متقدّم الإسلام لأصالته فيه أشدّ تحرُّزا ن متأخّره.

وابن الحاجب جزم بهذا في الترجيح بحسب الراوي، وبما قبله في الترجيح بحسب الخارج ملاحظةً للجهتين، لا أنّه تناقضٌ في كلامه كما قيل.

المحشي: قوله» وكونه متأخّر الإسلام «في معناه متأخّر الصحبة.

قوله» الظهور تأخّر خبره «أي عن معارضه.

قوله» لأنّ متقدّم الإسلام لأصالته في أشدّ تحرّزا من متأخّره «أي وأكثر اطّلاعا على أمور الإسلام من الاطّلاع المتأخّر الإسلام.

قوله» من الترجيح بحسب الراوي ... الخ «أي تقدّم الإسلام ترجيح للرواية بحسب الراوي، وتأخّر الإسلام ترجيح لها بحسب الخارج، وهو ظهور تأخّرها عن معارضها، فاختلفت الجهتان فلا تناقض كما قيل، أي كما قاله المصنف في شرح المختصر، وتبعه الزركشي وغيره.

صاحب المتن: ومباشرًا، وصاحب الواقعة،

الشارح:» و «كونه» متحمّلا بعد التكليل «لأنّه أضبط من التحمّل قبل التكليف.» وغير مدلّسٍ «لأنّ الوثوق به أقوى من الوثوق بالمدلس المقبول. وقد تقدّم بيانه في الكتاب الثاني.

» وغير ذي اسمين «لأنّ صاحبهما يتطرّق إليه بأن يشاركه ضعيف في أحدهما.

» ومباشرًا «لمرويّه،» وصاحب الواقعة «المروية فإنّ كلًا منهما أعرف بالحال من غيره.

مثال الأول: حديث الترمذي عن أبي رافع: «أنّه صلى الله عليه وسلم تزوّج ميمونة حلالا، وبنى بها حلالا.

المحشي: وقد يُقدِّم الأوّل في أمرٍ أسنده الروايات إلى وقت واحد لشرف تقدّم الإسلام مع عدم ظهور تأخر الرواية في الثاني.

الشارح: قال: وكنت الرّسولَ بينهما»، مع حديث الصحيحين عن ابن عباس: «أنّه صلى الله عليه وسلم تزوّج ميمونة وهو محرم» ، وفي رواية البخاري عنه: «تزوّج ميمونة وهو محرم، وبنى بِها وهو حلال، وماتت بسَرِف» .

ومثال الثاني: حديث أبي داود عن ميمونة: «تزوّجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان بسَرِف» ، ورواه مسلم عن يزيد بن الأصمّ عنها: «أنه صلى الله عليه وسلم تزوّجها وهو حلال» ، مع خبر ابن عباس المذكور. وروى أبو داود عن سعيد ابن المسيّب، قال: «وهِمَ ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم» .

صاحب المتن: وراويًا باللفظ، ولم يُنْكِرْه راوي الأصل، وكونه في الصحيحين

الشارح:» وراويا باللفظ «لسلامة المرويّ باللفظ عن تطرّق الخلل من مرويّ بالمعنى.

» و «كون الخبر» لم يُنْكِرْه راوي الأصل «كذا في المنهاج كالمحصول، وهو من إضافة الأعمّ إلى الأخصّ كمسجد الجامع، وهي نادرة، فلا يتبادر الذهن إليها، ولو زاد «أل» في «واري» أو حذفه كان أصوب كما قاله في شرح المنهاج. والمعنى أنّ الخبر الذي لم يُنْكِرْه الراوي الأصل لراويه، وهو شيخه مقدّم على ما أنكره شيخ راويه بأن قال: «ما رويتُه» ، لأن الظنّ الحاصل من الأوّل أقوى.

المحشي: قوله» من إضافة الأعمّ إلى الأخصّ «أي لأنّ الأصل هنا وصف في المعنى للراوي فهو أخصّ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت