فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 434

المحشي: فقوله» المراد «أي للمستَدِلّ لا للمعترِض.

صاحب المتن: ثُمَّ المنعُ لا يعترض الحكايةَ، بل الدليلَ إمَّا قبلَ تَمامِه لِمقدمةٍ أو بعده. والأول إمَّا مُجرَّدٌ أو مع المستندِ كـ «لا نُسلم كذا، ولِمَ لا يكونُ كذا» أو «إنما يلزمُ كذا لو كان كذا» ، وهو المناقضةُ. فإنْ احتجَّ لانتفاء المقدمةِ فغصبٌ لا يسمعه المحققون.

الشارح:» ثم المنعُ لا يَعتَرِضُ الحكاية «أي حكايةَ المستدِلِ للأقوالِ في المسألةِ المبحوثِ فيها حتّى منهما قَولًا ويستَدِلّ عليه.» بَل «يعترضُ» الدليلَ إما قبلَ تمامِهِ لِمُقدِّمَةٍ أو بَعدَهُ «أي بعد تمامِهِ.

» والأولُ «وهو المنعُ قبلَ التمامِ لمقدمةٍ» إمّا «مَنعٌ» مجرَّدٌ، أو «منعٌ» معَ المستَنَدِ «. وَالمنعُ مع المستند» كـ «لا نُسَلِمُ كَذا، ولِمَ لا يكونُ «الأمرُ» كذا»، أو «لا نُسلِمُ كذا و» إنّما يَلزَمُ كذَا لو كَانَ «الأمرُ» كَذا». وهو «أي الأوَّلُ بقِسمَيهِ من المنع المجرّد والمنعِ مع المستَندِ» المُناقَضَةُ «أي يُسمّى بذلك.» فإن احتَجَّ «المانِعُ» لانتفاءِ المُقدِّمَةِ «التي مَنَعَها» فَغَصبٌ «أي فاحتِجَاجُه لذلك يُسمى غصبًا لأنّهُ غصبٌ لمَنصَبِ المستدِّلِ.» لا يَسمَعُهُ المحقِقونَ «مِنَ النُظارِ فلا يستَحقُّ جوابًا. وقيل: «يُسمَع فيَستَحِقُّه» .

المحشي: قوله» ثمّ المنعُ «أي الاعتراضُ بِمنَعٍ أو غيرِهِ. ففاعل «يعترض» الآتي المنعُ لهذا المعنى، لا المعنى المصطلح عليه فقط لئلا يَؤولَ المعنى في قوله الآتي: «والثاني إما مع مَنعِ الدليلِ ... ، أو مع تسليمِهِ» إلى أن يَكونَ الشيءُ مع نفسِهِ أو مع ضِدِّهِ، ولا معنى له، وبذلك سَقَط قولُ العراقي: «كانَ يَنبغي الاقتصارُ على قوله «منع الدليل» ولم يَظهَر لي وجهُ لفظة» مع «» .

قوله» أي يسمّى بذلك «و بـ «النقض التفصيلي» أيضًا.

صاحب المتن: والثاني إمَّا مع منعِ الدليلِ بناءً على تخلُّفِ.

الشارح:» وَالثَاني «وهو المنعُ بَعدَ تَمامِ الدَليلِ» إمّا مَعَ منعِ الدَّليلِ بِنَاءًا على تَخلُّفِ حُكمِهِ.

المحشي: قوله» الذي ... الخ «ظاهره اختصاصُ «التفصيلي» بـ «المَنعِ بعدَ تَمام الدليل» وليسَ مرادًا، بل هو جارٍ في المنع قبلَهُ أيضًا/ ثم هو كما يُسمى نقضًا تفصِيليًا يُسمى «مناقضةً» أيضًا.

صاحب المتن: حُكمِه فالنقضُ الإجمالي، أو مع تسليمِه والاستدلالِ بِما يُنافِي ثبوتَ المدلولِ فالمعارضة. فيقول: «ما ذكرتَ وإنْ دلَّ، فعندي ما ينفيه» ، وينقلب مستدلًا.

الشارح: فالنَقضُ الإجمالي «وصورتُه: أن يُقالَ: «ما ذكرتَهُ من الدليلِ غير صَحيحٍ لتخلُّفِ الحُكمِ عنهُ في كَذا» .

ووَصَفَ بـ «الإجمالي» لأنّ جهةَ المنعِ فيه غيرُ مُعيَّنةٍ بخلافِ التفصيلي الذي هو منعٌ بعدَ تمامِ الدليلِ لمقدمةٍ معينةِ منه.

» أو مَعَ تسليمِهِ «أي الدليلِ» والاستدلالِ بِما يُنافي ثبوتَ المدْلُولِ فالمعارضةُ، فيقول «في صُورتِها المعترضُ للمستَدِلِّ: «» ما ذَكَرتَ «مِن الدَليلِ» وإن دَلَّ «على ما قُلتَ» فَعِندِي ما يَنفِيهِ» «أي ينفي ما قُلتَ ويَذكُرهُ.» وينقَلبُ «المعتَرضُ بِها» مُستَدِلًا «والعكس.

المحشي: وقوله» لمقدمةٍ معينةِ منه «أشار به إلى رَدِّ ما اعتُرِضَ بهِ على المصنِف في تقييده بـ «الإجمالي» ووَجهُ الردِّ أنّ ظاهرَ كلامِ المصنِفِ إنما هو في منع الدليلِ بمَنعِ مُقدِّمَةٍ مُبهمَةٍ منه وهو لا يسمى نقضًا تفصيليًا.

قوله» أو مع تسليمِهِ «لا يقال: كيف جَعَل هذا قِسمًا من ذلك، بل من مُطلقِ الاعتراضِ؟ وهو هنا واردٌ على المدلول لا على الدليلِ.

صاحب المتن: وعلى الممنوعِ الدفعُ لدليلٍ، فإنْ منعَ ثانيًا فكما مرَّ، وهكذا إلى إفحامِ المعلِّلِ إنْ انقطعَ بالمنوعِ أو إلزامِ المانعِ إنْ انتهى إلى ضروري أو يقينيٍ مشهورٍ.

الشارح:» وعلى الممنوع «وهو المستدِلُّ» الدفعُ «لِمَا اعتُرضَ بهِ عليه» بدَليلِ «لِيسلَم دليلُهُ الأصلي، ولا يَكفيهِ المنعُ.» فإن مَنعَ ثانيًا فكَما مَرَّ «مِن المنع قبلَ تَمامِ الدليل وبعد تمامِهِ ... الخ.» وهكذا «أي المنعُ ثالثًا ورابعًا مع الدَفعِ، وهَلُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت