فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 434

قوله» حيث تمَّ الاعتراضُ عليه بهما «أي ببَيَانِهما. قوله» بأن يُبيَّنَ ظهورَ اللفظِ في مقصوده «أي لِنقل عن لغةٍ أو عرفٍ أو بقرينة.

قوله» بأن قيلَ: الوُضوءُ يُطلَقُ على النظافةِ «أي لغةً، قال الجوهري: «الوضاءةُ: الحُسن والنظافة، نقول: منه وُضوءُ الرجلِ: أي صارَ وَضيئًا، وتوضأتُ للصلاةِ» .

صاحب المتن: وفي قبولِ دعواه الظهورَ في مقصِده دفعًا للإجمالِ لعدمِ الظهورِ في الآخرِ خلافٌ.

الشارح:» قيل: «أو بغير مُحتملٍ «منهُ إذ غايةُ الأمر أنه بلُغةٍ جديدةٍ ولا محذورَ في ذلك بناءًا على أنّ اللُّغة اصطِلاحيَّةٌ» . ورُدَّ بأنّ فيه فتحَ بابٍ لا ينسدُّ.

» وفي قبولِ دعواهُ الظُهورَ في مَقصِدِهِ «بكسر الصادِ» دَفعًا للإجمال لِعدَمِ الظُهورِ في الآخرِ خِلافٌ «أي لو واَفَقَ المستدِلُّ المعترِضَ بالإجمالِ على عدم ظهورِ اللفظِ في غير مَقصِدِه، وادَّعى ظهورَهُ في مقصِدِه فقيل: «يُقبَل دفعًا للإجمالِ الذي هو خلاف الأصلِ» ، وقيل: «لا يُقبل لأن دعوى الظهور بعدَ بيانِ المعترِضِ الإجمالَ لا أثرَ لَها وإن كانَت على وَفق الأصلِ» .

المحشي: قوله» دَفعًا للإجْمَالِ «أشارَ بهِ إلى أنّ دليلَ دَعواهُ الظهورَ كأن يقولَ: «هو غيرُ ظاهرٍ في غير مَقصِدي اتفاقًا، فلَو لَم يكن ظاهرًا في مَقصِدي لَزمَ الإجمالُ» . أما إذا جَعَلَ دليلَها النقلَ أو القرينةَ فتُقبَلُ جزمًا كما يُعلَم مِمّا قدَّمتُهُ.

قوله» وقيل: لا يُقبل «هو الحقّ كما قال شيخُنا الكمال بنُ الهمام وغيرُه.

ومنها: التقسيمُ

صاحب المتن: وهو كونُ اللفظِ مترددًا بين أمرَين أحدُهما ممنوعٌ. والمختارُ ورودُه.

الشارح:» ومنها «أي من القوادح:» التقسيمُ وهو كونُ اللفظِ «المُورَدِ في الدليلِ» متردِدًا بينَ أمرَينِ «مثلًا على السواء» أحدُهما مَمنُوعٌ «بخلافِ الآخرِ المرادِ» والمختارُ وَرُدُوهُ «لِعَدَمِ تمامِ الدليلِ معهُ. وقيلَ: «لا يَرِدُ لأنَّهُ لم يعترض المرادَ» .

ومِنها: التَقسِيمُ

المحشي: هو راجعٌ إلى الاستِفسارِ مع منعِ وُجودِ العلَّةِ في أحدِ احتمالي اللفظِ. مثالُه: أن يُقال في مثال الاستفسار للإجمالِ فيما مَرَّ: «الوُضوءُ النظافةُ أو الأفعالُ المخصوصةُ، والأولُ ممنوعٌ إنّه قُربةٌ» .

وقال جماعةٌ: «مِثالُهُ في التَردُّدِ بينَ أمرينِ: أن يَستدلَّ على ثبوتِ المِلكِ للمشتري في زَمَن خيارِ الشرطِ بوُجودِ سَبَبِهِ وهو البيعُ الصادرُ من أهلِهِ في محَلِّهِ، فيقول المعترضُ: السببُ مطلقُ البيعِ، أو البيعُ الذي لا شرطَ فيهِ، والأوّلُ ممنوعٌ والثاني مُسلمٌ لكنَّهُ مَفقُودٌ في محلِّ النزاع لأنّهُ ليسَ بيعاَ بلا شرطٍ، بل بشرطِ الخيار.

ومِثاله في أكثرَ مِن أمرين: لو قيل في المرأةِ المكلَّفةِ: عاقلةٌ فيصحُّ منها النكاح كالرجل، فيقول المعترضُ: العاقلة إما بِمعنى أنّ لها تجربةً أو لها حُسنَ رأيٍ وتدبيرٍ، أو لَها عقلًا غَريزيًا، والأوَّلانِ مَمنُوعانِ، والثاني مسلمٌ ولا يكفي لأن الصغيرة لها عقلٌ غريزيٌ، ولا يصحُ منها النكاحُ» وتَمثيلُهم بذلك إنّما يُناسِبُ جَعلَهم الممنوعَ في كلام المصنِفِ، هو المرادُ، وسيأتي رَدُّهُ.

قوله» على السواء «فخرج بهِ ما لو كان ظاهرًا في أحدهما فيُنزَّلُ عليه.

قوله» الآخرِ المُرادِ «صادقٌ بأن يَسكتَ عنه، وأن يُصرِّحَ بتَسليمِهِ، وبذلك صرَّحَ العضدُ وغيرُه.

وفي وَصفِ الشارِحِ «الآخرَ» ، أي المسلم، بـ «المرادِ» إشارةٌ إلى رَدِّ قولِ الزَركَشي ومَن تَبِعَهُ: «إنّ المرادَ هو الممنوعُ المُسلَّمُ لأنّ جوابَ المصنِفِ إنما يُفيد غرَضَ المستدِل على قوله، لا على قولِهِم لِبناءِ قولِهِم على أنّ العلّةَ عند المستدِلِّ مُنعَ والجوابُ لا يُفيدُها، وإنما يُفيدُها الجوابُ بإثباتِها بمسلكٍ مِن مَسالك العِلَّةِ» .

صاحب المتن: وجوابُه أنَّ اللفظَ موضوعٌ ولو عرفًا أو ظاهرٌ ولو بقرينةٍ في المرادِ.

الشارح:» وجوابُه أنّ اللفظَ مَوضُوعٌ «في المرادِ» وَلَو عُرفًا «كما يكونُ لغةً،» أو «أنّهُ» ظاهَرٌ ولو بقرينةٍ في المرادِ «كما يكونُ ظاهرًا بغيرها، ويُبيَنُ الوَضعَ والظهورَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت