فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 434

الشارح:» وجَوَابُه بأَنَّهُ «أي الجامع» القدر المشتركُ «بين الضابطين كالتسبب في القتل فيما تقدّم وهو منضبطٌ عُرفًا،» أو بأنّ الإفضاء سواء «أي إفضاء الضابط في الفَرْعِ إلى المقصودِ مساوٍ لإفضاءِ الضابط في الأصل إلى المقصود كحفظ النفس فيما تقدّم،» لا إلْغاءِ التفاوُتِ «بين الضابطين بأنْ يقالَ التفاوتْ بينَهُما مُلْغى في الحكم، فإنّه لا يحصل الجواب به لأن التفاوت قد يُلغى كما في العالم يُقتلُ بالجاهل. وقد لا يُلغى كما في الحُرّ لا يُقتلُ بالعبْدِ.

المحشي: قوله» أو بأنّ الإفضاءَ سواءٌ «أي أو بأنّهُ في الفَرعِ أرجحُ كما فُهمَ بالأولى، و «أو» للتفريعِ لا للتخييرِ، والمعنى: أنّهُ إن اعتُرض بعَدم وجود الجامِعِ أجيبَت بالأولِ أو بعَدَمِ المساواةِ، فبالثاني أو بهما فبهما بأن تجعل «أو» مانعة خلوٍ.

صاحب المتن: والاعتراضاتُ راجعةٌ إلى المنعِ. ومقدِّمُها الاستفسارُ وهو طلبُ ذكرِ معنى اللفظِ حيث غرابةٌ أو إجمالٌ. والأصحُ أنَّ بيانَها على المعترِضِ

الشارح:» والاعتراضاتُ «كلُّها» راجعةٌ إلى المَنعِ «قال ابن الحاجب كأكثر الجدليين: «أو المعارضةِ» لأنّ غرَضَ المستدِلِّ من إثباتِ مُدَّعاه بدليله يكونُ لصحةِ مقدماتِه لِتصلُحَ للشهادةِ له ولسَلامتِه عن المعارِضِ لِتَنفُذَ شَهادَتُه، وغرَضَ المعترضِ من عدم ذلك يكون بالقدح في صحة الدليلِ بِمَنعِ مقدمةٍ منه، أو معارضةٍ بِما يُقاوِمُه.

وقال المصنفُ كبعضِ الجدليين: «إنَّها راجعةٌ إلى المنعِ وحده» كما اقتصر عليه هنا لأن المعارضةَ منعُ العلةِ عن الجريانِ.

المحشي: قولُه» والاعتراضاتُ «هي المعبّر عنهما فيما مَرَّ بـ «القوادح» الشاملةِ لما يأتي من التقسيم، ولهذا زاد الشارحُ «كلّها» ، ولو أخَّر المصنفُ ذلك عن «التقسيم» كما فَعَل البرماوي كان أولى.

قوله» لِتصلحَ للشهادة «أي فيَندَفِعَ الاعتراضُ بالمنع.

قوله» ولسلامتِهِ عن المعارِضِ «معطوفٌ على «لصحة» .

قوله» لِتَنفذَ شهادتُه «أي فيَمتَنعُ الاعتراضُ بالمعارضة.

الشارح:» ومُقدِّمُها «بكسر الدال، ويجوز فتحُها كما تقدَّمَ أوائلَ الكتاب، أي المتقدِّم، أو المتقدَّمُ عليها» الاستفسارُ «، فهو طليعةٌ لَها كطليعة الجيش،» وهو طَلبُ ذِكرِ معنى اللفظِ حيث غرابةٌ أو إجمالٌ «فيه.» والأصحُّ أنّ بيانَهما على المعترِضِ «لأنّ الأصلَ عدمَها. وقيل: «على المستدِلّ بيانُ عدمِها لِيَظهَرَ دليلُه» .

المحشي: قوله» ومُقدِّمها الاستفسارُ «إنَّما كان الاستفسارُ مُقدِّمَها لأنه إذا لم يُعرَف مدلولُ اللفظِ استحالَ منه توجُّهُ المنعِ وهو مَرَدُّ الاعتراضاتِ كُلِّها.

قوله» لأن الأصلَ عَدَمُها «الأصلُ هنا وفيما بعده بمعنَى الراجحِ أي الغالِب.

قوله» وقيل: على المستدِلِ بيانُ عدمها «أي بعد استفسار المُعترِضِ. وقيل: «بيانُه لَهما» .

صاحب المتن: ولا يُكلَّف بيانَ تَساوي المحاملِ، ويكفيه «أنَّ الأصلَ عدمُ تفاوتِها» ، فيُبيِّنُ المستدلُ عدمَهما، أو يُفسِّرُ اللفظَ بِمُحتملٍ، قيل: «أو بغيرِ محتملٍ» .

الشارح:» ولا يُكلَّف «المعترِضُ بالإجمالِ» بيانَ تَسَاوي الْمَحامِلِ «الْمُحقِق للإجْمالِ لِعُسرِ ذلك عليه،» ويَكفيهِ «في بيان ذلك حيث تبرَّعَ بهِ:» أنّ الأصلَ عدمُ تَفَاوُتِها «وإن عُورِضَ بأن الأصل عدمُ الإجمالِ.

» فيُبيِّنُ المُستَدِلُّ عدمَهما «أي عدمَ الغرابةِ والإجمالِ حيث تَمَّ الاعتراضُ عليه بهما بأن يُبيّنَ ظهورَ اللَّفظِ في مَقصودِه كما إذا اعتُرضَ عليه في قولِهِ: «الوضوءُ قربة فلتَجب فيه النيةُ» ، بأن قيل: «الوُضوءُ يُطلَق على النظافةِ وعلى الأفعالِ المخصوصةِ» ، فيقول: «حقيقتُهُ الشرعية الثاني» ،» أَو يُفسِّرَ اللفظَ بِمُحتَمَل «منه بفَتحِ الميم الثانيةِ.

المحشي: قوله» ويكفيه في بيَانِ ذلك ... الخ «أي يكفيه في بيَانِ تساوي المحامِلِ حيث أراد التبرعَ بهِ أن يقولَ: «الأصلُ عدمُ تفاوُتهما» .

قوله» وإن عُورِضَ «أي عارَضَهُ المستدلُ بأن الأصلَ عدمُ الإجمالِ، و «الواوُ» فيه وَصلِية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت