فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 434

صاحب المتن: وقد يُقال: «لا نُسلِّمُ حكمَ الأصلِ، سلمْنا ولا نُسلِّم أنه مِما يُقاسُ فيه، سلَّمنا ولا نُسلِّمُ أنَّه مُعلَّلٌ، سلمْنا ولا نُسلِّمُ أنَّ هذا الوصفَ علتُه، سلَّمْنا ولا نُسلِّمُ وجودَه فيه، سلَّمْنا ولا نُسلِّمُ أنه مُتعدٍّ، سلَّمْنا ولا نُسلِّمُ وجودَه في الفرعِ»

الشارح:» وقد يُقال «في الإثباتِ بِمُنُوعٍ مُرتَّبَةٍ: «» لا نُسلم حكمَ الأصلِ، سلَمْنا «ذلك» ولا نُسلمُ أنّهُ مِما يقاسُ فيه «لِمَ لا يكونُ مِمّا اختُلِفَ في جوازِ القياسِ فيه؟» سلَمْنا «ذلك» ولا نُسلم أنّهُ مُعلَّلٌ «لِمَ لا يقال: إنّهُ تعبُّدِي؟» سلمنا «ذلك» ولا نُسلمُ أنّ هذا الوصفَ عِلَّتُهُ «لِمَ لا يقال: العِلةُ غيرُه؟» سَلمنا «ذلك» ولا نُسلِّم وجوده فيه «أي وجود الوصف في الأصل،» سلَمْنا «ذلك» ولا نسلم أنّه «أي الوصفَ» مُتعدٍّ «لِمَ لا يقال: إنّه قاصرٌ؟» سلَمنَا «ذلك» ولا نُسلم وجودَهُ في الفرعِ «. فهذه سبعُ منوعٍ تتعلَّقُ الثلاثةُ الأُولى منها بِحُكمِ الأصلِ، والأربعةُ الباقيةُ بالعلة مع الأصلِ والفرعِ في بعضها.

المحشي: قوله» في بعضها «متعلقٌ بمعيَّةِ الأصلِ والفرع، فالرابع والخامسُ متعلقانِ بالعلّةِ مع الأصلِ، والسادسُ بالعلَّةِ فقط، والسابعُ بِها مع الفرعِ.

صاحب المتن: فيُجابُ بالدفعِ بِما عُرف من الطرق، ومن ثَمَّ عُرف جوازُ إيرادِ المعارضاتِ من نوعٍ، وكذا من أنواعٍ وإنْ كانت مُترتبةً لأنَّ تسليمَه تقديريٌ، وثالثها: «التفصيلُ» .

الشارح:» فيُجابُ «عنها» بالدفعِ «لَهَا» بِما عُرفَ من الطُرقِ «في دَفعِها إن أُريدَ ذلك وإلاّ فيكفي الاقتصارُ على دفعِ الأخير منها.» ومِن ثَمَّ «أمِن هنا وهو جوازُها المعلوم من الجَوابِ عنها، أي من أجلِ ذلك» عُرف جَوازُ إيرادُ المُعارضاتِ مِن نوعٍ «كالنقوضِ والمعارضاتِ في الأصلِ والفرع لأنها كسؤالٍ واحدٍ مترتبةً كانت أو لا،» وَكَذا «يجوزُ إيرادُ المعارضاتِ» مِن أنواعٍ «كالنقضِ، وعدمِ التأثير، والمعارضة» وإن كانَت مُتَرتبةً «أي يَستَدعي تاليها تسليمَ مَتلوهَا» لأن تسليمهُ تقديريٌ «. وقيل: «لا يجوزُ مِن أنواع للانتشار» .

المحشي: قوله» المعارضاتِ مِن نوعٍ ... الخ «لا يقال: فيه وفيما عَطَف عليه تقسيمُ الشيءِ إلى نفسِهِ وغيرِهِ حيث قسَّمَ فيها المعارضاتِ إلى معارضاتٍ وغيرها، وهذا فاسدٌ؟ لأنا نقولُ: ليسَ فيها ذلك لأنّ المعارضاتِ إن قُرِئَت بكسر الراء فذاك، أو بفَتحِها فالمرادُ بِها بقرينةِ السياق الاعتراضاتُ كما عبَّر بها غيرُه، وهي تَنقَسِمُ إلى المعارضات وغيرها.

الشارح:» وثالِثُها: «التفصيلُ «: فيَجوزُ في غيرِ المرتبَةِ دون المرتبةِ لأنّ ما قبل الأخير في المترتبةِ مَسلمٌ فذِكرُهُ ضائعٌ» . ودُفع بأنّ تسليمهُ تقديريٌ -كما قال المصنِفُ- لا تحقيقيٌ.

مثالُ النوع: أن يقال: «ما ذُكِر أنّهُ علةٌ مَنقُوضٌ بكذا ومنقوضٌ بكذا، أو معارضٌ بكذا ومعارضٌ بكذا» .

ومثالُ الأنواع غير المترتبة: أن يقالَ: «هذا الوصف منقوضٌ بكذا، وغيرُه مُؤثِّر لكذا» .

ومثالُ الأنواع المترتبةِ: أن يقالَ: «ما ذُكر مِن الوصفِ غيرُ موجود في الأصل، ولَئِن سَلمَ فهو مُعارِضٌ بكذا» .

المحشي: قوله» مثالُ النوع ... الخ «مثالُ النوع في المعارضاتِ غير المرتبة، ومثاله في المرتبةِ أن يقال: «ما ذُكر أنه علةٌ منقوضٌ بكذا، ولئن سُلم فهو مَنقوضٌ بكذا» .

صاحب المتن: ومنها: اختلافُ الضابطِ في الأصلِ والفرعِ لعدمِ الثقةِ بالجامعِ.

وجوابُه بأنَّه القدرُ المشتركُ، أو بأنَّ الإفضاءَ سواءٌ، لا إلغاءُ التفاوتِ.

الشارح:» وَمنْها «أي من القوادح:» اختلافُ الضابط في الأَصْلِ والفَرْعِ لِعدمِ الثقة «فيه» بالجامع «وُجُودًا ومساواة كما يُعلم من الجواب كأنْ يُقالَ في شهودِ الزور بالقتل: «تسببوا في القتل في القتل فيجب عليهم القصاص كالمُكْرِهِ غيرَهُ على القتل» ، فيعترض بـ «أنَّ الضابط في الأصل الإكراه في الفرع الشهادة فأين الجامع بينهما وإن اشتركا في الإفضاء إلى المقصود فأين مساواة ضابط الفرع لضابطِ الأصل في ذلك» ؟

وَمِنها: اختِلافُ الضابِطِ

المحشي: والمرادُ بالضابطِ هنا الوصفُ المشتملُ على الحكمةِ المقصودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت