فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 434

اختصاصُها بهِ كالحَدِّ «فإنه شُرع للزَّجرِ عن الجماعِ زنًا وهو مُختصٌ بذلك» ،» فيقال «: «لا نُسلم أن الكفارةَ شُرِعَت للزَجر عن الجماعِ بخصوصِهِ» بل عن الإفطارِ المَحذُورِ فيه «أي في الصومِ يجماعٍ أو غيرهِ» .

المحشي: قوله» مُطلقًا «أي عن التقييدِ بإضافةِ المنعِ إلى العلَّةِ بدليل أنّ منعَ وصفِ العلةِ مَقبولٌ جَزمًا. وقبولُ منع العليةِ مَحلّ خلافٍ، وبدليل أنهُ جعل منه منعَ حُكم الأصلِ كما سيأتي ذلك. ولو قال بدل «مطلقًا» : «المطلق» كان أولى.

قوله» بذلك «أي بالجماعِ زنًا.

صاحب المتن: وجوابُه بتبيينِ اعتبارِ الخصوصيةِ، وكأنَّ المعترِضَ يُنقِّحُ المناطَ، والمستدلَّ يُحقِّقُه ومنعُ حكمِ الأصلِ، وفي كونِه قطعًا للمستدلِ مذاهبُ، ثالثُها: قال الأستاذ: «إنْ كان ظاهرًا» ،

الشارح:» وجَوابُهُ بتَبيينِ اعتبار الخصوصيَّةِ «أي خصوصيةِ الوَصفِ في العلَّةِ كأن يُبيَّنَ اعتبارَ الجماعِ في الكفارةِ بأن الشارعَ رَتَّبها عليهِ حيث أجابَ بها مَن سألَهُ عن جماعِهِ كما تقدَّمَ.» وكأنّ المعترضَ «بهذا الاعتراضِ» يَنقَحُ المناطَ «بحَذفِهِ خصوصِ الوصفِ عن الاعتبار،» والمستدلُّ يُحقِقُهُ «بتَبيينِهِ اعتبارِهِ خصوصيةَ الوَصفِ.

» وَ «مِن المنعِ:» منعُ حُكمِ الأصلِ «وهو المسموع كأن يقولَ الحنفي: «الإجارةُ عقدٌ على منفعةٍ فتَبطلُ بالموتِ كالنكاح» ، فيقال له: «النكاح لا يَبطُلُ بالموتِ أي بَل يَنتَهي بهِ» .

المحشي: قوله» كما تقدَّمَ «أي في الثالثِ من مسالك العلةِ.

قوله» وكأن المعترِضَ يُنقح المناما والمستَدلُّ يُحقِقُهُ «أي فيُقدَّمُ المستدِلُّ لِرُجحانِ تحقيقِ المناطِ فإنهُ يرفَعُ النِزاعَ كما نبَّه عليه الزركشيُ وغيرُه.

قوله» أخْذًا عن التفريع الآتي «أي وهو قولُه: «فإن دَلَّ المستدِلُ ... الخ» ، فإنه مفرعٌ على عدم القطعِ، ووجهُ الأخذِ المذكور أنّ التفريعَ على أحدِ أقوالٍ محكيةٍ دونَ غيره منها يُؤذِنُ برُجحانِهِ.

الشارح:» وفي كونِهِ قطعًا للمُستدِلِّ مذاهبٌ «أرجحُها أخذًا من التفريعِ الآتي، لا لتَوقُفِ القياسِ على ثبوتِ حُكمِ الأصلِ. والثاني: «نَعَم للانتقالِ عن إثباتِ حُكمِ الفرعِ الذي هو بعدده إلى غيره» .

» ثالِثُها: قال الأستاذُ «أبو إسحق الإسفرايني: «يكونُ قطعًا لَهُ» إن كانَ ظاهِرًا «يَعرِفُهُ أكثرُ الفقهاءِ بخلافِ ملا يعرفُه إلاّ خواصُهم» .

المحشي: قوله» لا «أي ليسَ منعُ حُكم الأصلِ بمجرَّدِهِ قطعًا للمُستدِلِّ، وإنما يكون قطعًا لَهُ إذا عجزَ عن إثباتِه بالدليل.

قوله» لِتَوقُفِ القياسِ على ثبُوتِ حُكمِ الأصلِ «أي فلا يَضرُّ الانتقالُ إليه عن إثباتِ حُكمِ الفرع.

قوله» قال الأستاذُ ... الخ «نقل ابنُ برهان في «الأوسط» عنه أنَّهُ استَثنى منهُ ما إذا قال المستدِلُّ في استدلالِهِ: «إن سلمتَ حكمَ الأصلِ وإلاّ نقلتُ الكلام إليه» .

صاحب المتن: وقال الغزالي: «يُعتبَرُ عرفُ المكانِ» ، وقال أبو إسحاق الشيرازي: «لا يُسمَع» . فإنْ دلَّ عليه لَم يَنقطِع المعترِضُ على المختارِ، بل له أنْ يعودَ ويعترضَ.

الشارح:» وقال الغزالي: «يعتَبَرُ عُرفُ المكانِ «الذي فيه البحثُ في القطعِ بهِ أو لا» .» وقال «الشيخُ» أبو إسحق الشيرازي: «لا يُسمعُ «لأنّهُ لم يعترض المقصودَ» . حكاهُ عنه ابنُ الحاجب كالآمدي، على أنّ الموجودَ في «المُلخَّص» و «المَعونة» للشيخ - كما قاله المصنف- السماع.

ثم على السماعِ وعدم القطعِ قال المحشي:» فإن دَلَّ «أي المستدِلُّ» عليه «أي على حُكمِ الأصلِ أي أتى بدليلٍ عليهِ» لم ينقطع المُعتَرِضُ «بمُجرَّدِ الدليلِ» على المختار، بل لَهُ أن يَعودَ ويَعتَرضَ «الدليلَ لأنّهُ قد لا يكونُ صحيحًا. وقيل: «ينقطعُ فليسَ له أن يعترضَهُ لِخروجِهِ باعتراضِهِ عن المقصودِ» .

المحشي: قوله» بل له أن يَعودَ ويعترضَ الدليلَ «أي فلا ينقطعُ إلا بالعجز كالمستَدِلِّ.

قوله» لِمَ لا يكونُ مِمَّا اختُلف في جواز القياسِ فيه «أي والمستدِلُّ لا يَرَاهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت