فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 434

المحشي: قوله «بخلاف ما إذا وُجد وصف المستدل فيها» أي وُجد حقيقة، أو عرضًا باتفاق المتناظرين.

قوله «قال المصنف» مقول القول قوله في المتن «وعندي ... الخ» .

قوله «على أن عدم الانعكاس لا يترتب عليه الانقطاع» اعتراض على المصنف بمنع كون عدم الانعكاس علة للانقطاع، إذ لا يُشترط في العلة الانعكاس بناءًا على جواز التعليل بعلتين.

قوله «وكأنه ذكره تقوية للأول» ، أي لا تعليلًا ثانيًا، لأن عدم الانعكاس علة للانقطاع على القول بمنع التعليل بعلتين، فيصح مقويًا للاعتراض الذي هو علة للانقطاع مطلقًا، هذا ما اقتضاه كلامه من بناءِ التعليل الثاني على امتناع التعليل بعلتين دون الأول.

صاحب المتن: ولو أبدى المعترِضُ ما يَخلُفُ الملغَى سُمِّي تعدُّدَ الوضعِ، وزالت فائدةُ الإلغاءِ ما لَم يُلغِ الخلفَ بغيرِ دعوى قصورِه،

الشارح: «ولو أبدى المعترض» في الصورة التي ألغى وصفه فيها المستدل «ما» أي وصفًا «يخلف الملغى سُميّ» ما أبداه «تعدد الوضع» لتعدّد ما وضع أي بنى عليه الحكم عنده من وصف بعد آخر «وزالت» بما أبداه «فائدةُ الإلغاء» وهي سلامة وصف المستدل عن القدح فيه، وهذا أوضح من قول ابن الحاجب «فسد الإلغاء» «ما لم يُلغِ» المستدل «الخلفَ بغير دعوى قصوره.

المحشي: ظاهرٌ أن كلًا منها مبني على ذلك فقدّم الانعكاس علةً مستقلة لا مقوية، فهذا هو اللائق بما صححه المصنف من امتناع التعليل بعلتين، أما على جوازه فلا انقطاع بما ذكر، وبذلك علم أن عندية المنصف مبنيةٌ على ما صحّحه مطلقًا.

قوله «هذا أوضح من قول ابن الحاجب: «فسد الإلغاء» » أي لأنه لم يفسد، وإتيان المعترض بما يخلفه اعتراف منه بصحته لكنه يزيد فائدته عما قرّره.

صاحب المتن: أو دعوى مَن سلَّمَ وجودَ المظنةِ ضعفَ المعنى، خلافًا لِمَن زعمَهما الإلغاءَ.

الشارح: أو دعوى من سلَّم وجودَ المظنّة» المعلل بها لوجوده «ضعف المعنى» فيه الذي اعتبرت المظنة له بأن لم يعترض المستدل للخلف أصلًا، أو تعرّض له بدعوى قصوره، أو بدعوى ضعف معنى المطنة فيه «خلافًا لمن زعمهما» الدعويين «الإلغاء» للخلف بناءًا في الأولى على امتناع القاصرة، وفي الثانية على تأثير ضعف المعنى في المظنة، فلا تزول عند هذا الزاعم فيها فائدة الإلغاء الأول أما إذا ألغى المستدل الخلف بغير الدعويين فتبقى فائدةُ إلغائه الأول.

المحشي: قوله «أو دعوى مَن سلم» أي أو بغير دعوى مستدل سلّم وجود المظنة ضَعْفَ المعنى بنصب «ضعف» بـ «دعوى» ، ولو قال: «أو دعوى ضعف معنى المظنة وسلَّم أن الخلفَ مظنة» كان أوضحَ.

قوله «لوجوده» علةٌ لِـ «سَلَم» ، والمعنى: سَلِمَ وجودُ المظنة لأجل وجود الخلف لكونه مظنة، والضمير في «فيه» وفي «فيه» للخُلف، وفي «له» للمعنى.

قوله «أو تعرض له بدعوى قصوره ... الخ» بيّن ذلك على أن قصوره لا يُخرجه عن صلاح العلية، وعلى أنه لا يُرجّح الوصف المتعدي على القاصر كما سيأتي، وعلى أن ضعف المعنى في المظنة لا يضرّ كما في ضعف المشقة للمالك المترفِّهِ في السفر، وزاعمُ خلاف ذلك بَنَاهُ على خلاف ذلك.

وقوله «بناءً في الأولى على امتناع القاصرة» أي على امتناع التعليل بها.

قوله «بغير الدعويين» أي وبالثانية، أي ولم يسلم المسدل وجود المظنة.

الشارح: مثال تعدد الوضع ما يأتي فيما يقال: «يصح أمان العبد للحربي كالحُرّ بجامع الإسلام والعقل فإنهما مظنّتان لإظهار مصلحة الإيمان من بذل الأمان» ، فيتعرض الحنفي بـ «اعتبار الحرية معهما فإنها مظنة فراغ القلب للنظر بخلاف الرقبة لاشتغال الرقيق بخدمة سيدّه» ، فيلغي المستدل الحرية بثبوت الأمان بدونها في العبد المأذون له في القتال اتفاقًا، فيجيب المعترض بأن الإذن له خلف الحرية لأنه مظنة لبذل وُسعِه في النظر في مصلحة القتال والإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت