وقوله «في حجري» على وفق الآية، وقد تقدّم الكلام فيه. ويجمع بين ما تقدّم في اسمها من أنّه درّة، وبين ما في مسلم عنها: «كان اسمي برّة فسمّاني رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وقال: «لا تزكّوا أنفسكم الله أعلم بأهل البرّ منكم» : بأنّ لها اسمين قبل التغيير.
المحشي: أو لكونها ابنة أخي الرضاع، لذلك وبما تقرّر علم أن المناسب نعت جارٍ على غير ما هو له، وقوله» فيترتّب «أي عدم حلّها، وقوله» المفاد «نعت» لكونها ربيبة «، وكذا قوله» المناسب «.
قوله:» ويجمع بين ما تقدّم في اسمها «الخ بناه على أنّ مسمّى الاسمين واحد، وليس كذلك، فإنّ لأم سلمة.
من أبي سلمة ابنتين زينب ودرّة، كما ذكره الذهبي وابن سيد الناس وغيرهما، ونقله النووي في تهذيبه في ترجمة أم سلمة عن ابن سعد، مع ذكر أنّ زينب أسنّ من درّة.
صاحب المتن: أَوْ الأَدْوَنَ، كَقَوْلِكَ: لَوْ انْتَفَتْ أُخُوَّةُ النَّسَبِ لَمَا حَلَّتْ لِلرَّضَاعِ.
الشارح:» أو الأدون، كقولك «فيمن عرض عليك نكاحها:» لو انتفت أخوّة النسب «بيني وبينها» لما حلّت «لي» للرضاع «بيني وبينها بالأخوّة، وهذا المثال للأولى انقلب على المصنّف سهوًا، وصوابه ليكون للأدون: لو انتفت أخوّة الرضاع لما حلّت للنسب، رتّب عدم حلّها على عدم أخوّتها من الرضاع، المبيّن بأخوتها مِن النسب، المناسب هو لها شرعًا، فيترتب أيضًا في قصده على أخوتها من الرضاع، المفادة بلو، المناسب هو لها شرعًا، لكن دون مناسبته للأول، لأنّ حرمة الرضاع أدون من حرمة النسب، والمعنى: أنّها لا تحلّ لي أصلًا، لأنّ بها وصفين لو انفرد كلّ منهما حرمت له: أخوّتها من النسب، وأخوّتها من الرضاع، وإنّما قال:» كقولك «كذا في الموضعين،
المحشي: قوله:» المبين بأخوتها من النسب «نعت لعدم أخوّتها، وكذا.
قوله:» المناسب «ويجوز جعله نعت لأخوّتها من النسب نظير ما مرّ، وقوله» هو «أي عدم حلّها، وقوله» لها «أي لأخوتها من النسب، وقوله» فيترتّب «أي عدم حلّها، وقوله» لأنّ حرمة الرضاع أدون من حرمة النسب «أي لأنّه يحرم بالنسب ما لا يحرم بالرضاع، كأجنبية أرضعت نافلتك،
الشارح: لأنّه كما قال: «لم يجد نحوه فيما يستشهد به من القرآن أو غيره» ، ولكنّه غير خارج عن أسلوبه، ولو قال بدل» المساواة «: «المساوي» ، لكان أنسب بقسميه، ولو أسقط لام لما في الموضعين، لوافق الاستعمال الكثير مع الاختصار، وقد تجرّدت لو فيما ذكر من الأمثلة عن الزمان، على خلاف الأصل فيها، أمّا أمثلة بقية أقسام هذا القسم فنحو: «لو أهنت زيدًا لأثنى عليك» : أي فيثني مع عدم الإهانة من باب أولى، «لو ترك العبد سؤال ربّه لإعطاء» : أي فيعطيه مع السؤال من باب أولى، (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ) إلى (مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ) لقمان: 27: أي فما تنفد، مع انتفاء ما ذكر من باب أولى.
المحشي: و لا تحرم عليك، مع أنّها أمّها من الرضاع، وأمّها من النسب تحرم عليك، لأنّها أُمُّ بنتك أو موطؤة ابنك.
قوله:» كقولك كذا في الموضعين «إشارة إلى قوله أوّلًا:» كقولك لو كان إنسانًا لكان حيوانًا «، وقوله ثانيًا:» كقولك لو انتفت أخوّة النسب لما حلّت «. قوله:» لوافق الاستعمال الكثير «أي في ترك اللام من جواب لو المنفي. قوله:» أقسام هذا القسم «أي الذي هو انتفاء الشرط فقط الشامل للمناسب الأولى والمساوي والأدون، وإن كانت الأمثلة المذكورة من المناسب الأولى.
صاحب المتن: وَتَرِدُ لِلتَّمَنِّي، وَالْعَرَضِ، وَالتَحْضِيضِ، وَالتَّقْلَيلِ نَحْو: «وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ» .
الشارح:» وترد «لو» للتمنّي والعرض والتحضيض «، فينصب المضارع بعد الفاء في جوابها لذلك بأن المضمرة نحو: لو تأتيني فتحدّثني، لو تنزل عندي فتصيب خيرًا، لو تأمر فتطاع.
ومن الأول (فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) الشعراء: 102: أي ليت لنا. وتشترك الثلاثة في الطلب، وهو في التحضيض بحث، وفي العرض بلين، وفي التمنّي لما لا طمع في وقوعه.
المحشي: قوله:» وترد لو للتمنّي «الخ، و ترد أيضًا مصدرية نحو: (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ) البقرة: 96.