فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 434

المحشي: قوله» المعرف بقوله: الشَبَه ... الخ «نَبَّهَ بهِ على أنّ المعرَف هو المشبه بمعنى الوصف الذي يشتمل عليه المسلكُ لا الشبهُ بمعنى المسلك. وكان الأَوْلَى أن يقول: المعرف بما تَضمَّنَهُ قولُه: «الشَبَهُ ... الخ» ، لأنّ لَفَظَ «الشبه» ليسَ من التعريفِ.

قوله» بين المناسب والطرد «عَبَّرَ كإمام الحرمَيْنِ وغيرِهِ بـ «الطرْدِ» ، وعَبَّرَ الآمديُّ وغيرُه بـ «الطَرْدِيّ» بالياءِ. قال العراقي: «وهو أحسنُ، فإنّ الطردَ بلاَ ياءٍ من مسالكِ العلةِ على رأيٍ كما سيأتي» ، أَي فإطلاقُهُ على الوصفِ وعلى المسلك يُوقع في لُبسٍ».

صاحب المتن: وقال القاضي: «هو المناسبُ بالتَّبعِ» ولا يُصارُ إليه مع إمكانِ قياسِ العلةِ إجماعًا، فإنْ تعذَّرَ قال الشافعي: «حجة» ، وقال الصيرفي والشيرازي: «مردودٌ» .

وأعلاه قياسُ غلبةِ الأشباهِ في الحكمِ والصفةِ،

الشارح:» وقال القاضِي «أبو بكر الباقلانِي: «» هو المناسبُ بالتَبعِ «كالطهارَةِ لاشتراطِ النيةِ فإنها فإنما تُناسِبُه بواسطة أنّها عبادة بخلافِ المناسب بالذاتِ كالإسكار لِحُرْمَةِ الخَمْرِ» .

» ولا يُصارُ إليه «بأنْه يُصارَ إلى قياسِهِ» مع إمكانِ قياسِ العِلّةِ «المُشتَمِل على المناسبِ بالذاتِ» إجماعًا. فإنْ تعذَّرَتْ «أي العِلّةُ بتعذُّر المناسبِ بالذاتِ بأنْ لم يُوجَدْ غيرُ قياس الشبه» فقال الشافِعِي «?: «هو» حُجّةٌ «نظرًا لِشَبَههَ بالمناسَبِ» .» وقالَ «أبو بكر» الصَيْرَفِي، و «أبو إسحَاق» الشيرازي: «مَرْدودٌ «نظَرًا لِشَبَهِهِ بالطّرْدٍ» .

» وَأَعْلاَهُ «على القولِ بحجِيَتِهِ» قياسُ غَلَبَةِ الأَشْبَاهِ في الحُكمِ والصِفَةٍ «وهو إلحاقُ فَرْعٍ مُرَدَّدٍ بَيْنَ أصلَيْن بأَحدِهما الغالبِ شبهُهُ بهِ في الحُكم والصفةِ على شبههِ بالآخر فيها.

المحشي: قوله» وأَعْلاَهُ قياسُ غَلَبَةِ الأَشْبَاهِ «جعلَهُ نوعًا من قياس الشبه الذي مِن مسالك العلةِ.

وقال العضد: «ليسَ نوعًا مِن الشَبهِ، بل حاصلُه: تعارضُ مناسبَيْن رُجِّحَ أحدُهما، أي فهو من مسالك المناسبِ لاَ مِن المَسْلَكِ المُسَمَّى بالشَبَهِ» .

الشارح: مثالُهُ: إلحاقُ العبدِ بالمال في إيجابِ القيمةِ بقَتْلِهِ بالعلَّةِ ما بلغت لأنّ شبهَهُ بالمال في الحكم والصفةِ أكثرُ مِن شبهِهِ بالحُرِّ فيهما.

المحشي: وخالف أيضًا في الإلحاقِ فجَعَل إلحاقَّ العبدِ بالحُرِّ أَشْبَهُ منه بالمالِ، ولا يخفى أنّ شبَهَ الوَصْفِ بمناسبَيْن لا يُنافِي شبهَهُ بالطردي أيضًا. فما فعَل المصنف أَقعدُ لكن يَرِدُ عليه أن أَعْلىَ قياسِ الشبهِ مُطلَقًا ما لَهُ أصلٌ واحد لِسَلامَةِ أصلِهِ مع معارضةِ أصلٍِ آخر لَهُ. وقد يُجابُ بأنّ ذلك مفهومٌ بالأَوْلَى مِمّا ذكَرَهُ لِمَا مَرَّ.

قوله» الغالب «صفةُ لـ «أحدِهما» أي بأحدهما الذي يغلبُ شَبَهُ الفَرعِ بهِ.

صاحب المتن: ثُمَّ الصوري، وقال الإمامُ: «المعتبَرُ حصولُ المشابهةِ لِعلةِ الحُكمِ أو مُستلزمِها» .

الشارح:» ثمّ «القياسُ» الصُورِي «كقياس الخيلِ على البغالِ والحميرِ في عدمِ وُجوب الزكةِ للِشَبَهِ الصُورِيِ بَيْنَهُما.» وقَالَ الإمامُ «الرازي: «» المُعتَبَرُ «في قياسِ الشبهِ ليكونَ صَحيحًا» حُصولُ المشابَهَةِ «بينَ الشيئَين» لِعلَّةِ الحُكمِ، أو مُستلزِمِها «» . وعبارتُه: «فيما يَظنُّ كونُهُ عِلَّةَ الحُكمِ أو مستَلزِمًا لَهَا سواءٌ كانَ ذلك في الصورةِ أم في الحُكمِ» .

المحشي: قوله» ثم القياسُ الصوري «أي قياسُ الشبهِ في الصورةِ. والقائلُ بالشَبهِ الصوري ابن عليَّةَ كما قالَهُ في المَحْصَولِ. ونَقَل ابنُ برهان وغيرُه: «أنّ الشافعيّ لا يقولُ بهِ» ، وهو كذلك وإن قال بهِ بعض أصحابهِ في صورٍ: منها على الأصحِ: إلحاقُ الهِرَّةِ الوَحْشِيَةِ في التحريم بالإنسيَّة،

لكن يَحتملُ أن يكونَ التحريمُ فيها ليْسَ للإلْحاقِ.

ومنها على وجْهٍ: إعطاءُ الخلِّ عِوَضًا عن الخمرِ في صُداقٍ ونحوِهِ، والبَقَرِ عن الخنزير.

فنقلُ المصنِفِ عن الشافعي? أنّ قياسَ الشبهِ حُجّةٌ، مَحمولٌ على قياسٍ غيرِ الصُورِيِ. ثم كان الأَوْلَى أنْ يَقولَ قبل قوله «ثم الصُورِيِ» : «ثَم في الحُكْمِ، ثُم في الصفة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت