قيل: إطلاقهما يقتضي أنهما عامّان بكل معنى من معانيهما، وليس كذلك. وقوله» في غير ذلك «أي كأيُّ الواقعة صفة لنكرة أو حالًا، و «ما» الواقعة نكرة موصوفة أو تعجبية.
صاحب المتن: ونَحْوِهَا لِلْعُمُوم حَقيقةً.
الشارح:» ونحوها «كجمع» الذي «و» التي «وكـ» مَن «الاستفهامية، والشرطية، والموصولة، وقد تقدَّمت،» وجميع «نحو:» جميع القوم جاؤوا «.
ونظر المصنف فيها بأنها إنما تضاف إلى معرفةٍ، فالعموم من المضاف إليه، ولذلك شَطَب عليها بعد أن كتبها عقِب» كل «هنا.
وقوله -كالإسنوي: إنَّ» أيًا، ومن «الموصولين لا يَعُمَّانِ مثل «مررتُ بأيِّهم قام» و «مررت بمن قام» أي بالذي قام صحيحٌ في هذا التمثيل ونحوه، مما قامت فيه قرينة الخصوص، لا مطلقًا.
» للعموم حقيقة «لتبادرِهِ إلى الذِّهن.
المحشي: قوله» ومتى للزمان «قيَّده ابن الحاجب وغيره بالمبهم، وعليه فلا يقال متى زالت الشمس فاتني.
قوله» ونظر المصنف فيها «أي في شرح المحتاج، قوله» إنما تضاف إلى معرفة «أي نحو: جميع القوم وجميع قومك.
قوله» ولذلك «أي وللنظر المذكور» شطب عليها «، الظاهر أنه إنما شطب عليها لدخولها في» ونحوها «، وإنما النظر، فأجيب عنه: بأن العموم من» جميع «إذا قدرت اللام في المضاف إليه للجنس، لا للاستغراق.
أو كان المضاف إليه معرفا بالإضافة، نحو: جميع غلام زيد إذ عموم أجزائه من جميع، لا من تعريف غلام بالإضافة على أن النظر منقوص بنحو: جميع زيد حسن إذ المضاف إليه معرفة، ولا عموم فيه. قوله» صحيح في هذا التمثيل ونحوه «أي لأنه من قبيل العام الذي أريد به الخصوص، لقيام قرينة على إرادته، بخلاف الخالي عنها، نحو (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ) مريم: 69 فإنه عام في الأشد، ونحو: أحسن إلى من يمكنك الإحسان إليه.
صاحب المتن: وقِيلَ: لِلخُصُوْصِ، وقِيلَ: مُشْتَرَكَة، وقيل بالوقف.
الشارح:» وقيل: للخصوص «حقيقة أي للواحد في غير الجمع، والثلاثة والاثنين في الجمع لأنه المتيقن، والعموم مجاز «.
» وقيل: مشتركة «بين العموم والخصوص لأنها تستعمل لكل منها، والأصل في الاستعمال الحقيقة «.
» وقيل: بالوقف «أي لا يدري أهي حقيقة في العموم أم في الخصوص، أم فيهما «.
المحشي: قوله» أي للواحد في غير الجمع «تبع فيه ما قدمه في الكلام على دلالة العام، على أصل المعنى، وفيه ما أشرت إليه ثَمَّ، فلو قال:» أي للواحد في المفرد، وللإثنين في المثنى، وللثلاثة أو الإثنين في الجمع كان أولى.
قوله» وقيل بالوقف «اختلف في محله على أقوال، فقيل: على الاطلاق، وقيل: في الوعد والوعيد، دون الأمر والنهي ونحوهما، وقيل: عكسه، و قيل غير ذلك.
صاحب المتن: والجَمْعُ الْمُعَرَّفُ بِاللاَّمِ، أَوْ بِالإِضَافَةِ لِلْعُمُوْمِ، مَا لَمْ يَتَحَقَّقُ عَهْدٌ، خِلافًَا لأَبِيْ هَاشِمٍ: مُطلقًا، وَلإِمَامِ الحَرَمَيْنِ: إِذَا احتُمِلَ مَعْهُوْدٌ.
الشارح:» والجمع المعرف باللام «نحو (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) المؤمنون: 1،» أو بالإضافة «نحو (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ) النساء: 11 ,» للعموم ما لم يتحقق عهد «لتبادره إلى الذهن,» خلافًا لأبي هاشم «في نفيه العموم عنه» مطلقًا «, فهو عنده للجنس الصادق ببعض الأفراد, كما في «تزوجت النساء» و «ملكت العبيد» ، لأنه المتيقن ما لم تكن قرينة على العموم كما في الآيتين،» وخلافًا لإمام الحرمين «في نفيه العموم عنه» إذا احتمل معهود «فهو عنده باحتمال العهد متردد بينه وبين العموم حتى تقوم قرينة.
المحشي: قوله:» نحو: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) المؤمنون: 1 «عموم جمع السلامة المعرف، لا ينافي قول النحاة: إنّ جمع السلامة جمع قلة، ومدلول جمع القلة: عشرة فأقل لأنه كلامهم في الجمع المنكر، وكلام الأصوليين في الجمع المعرف،