قوله» وثالثها سواء «لم يذكروا نظيره في تعارض الأمر - فيما مر، والندب فيثما يأتي مع الإباحة، والقياس مجيئه فيهما، ويحتمل خلافه.
الشارح:» والندب على المباح في الأصح «للاحتياط بالطلب. وقيل عكسه لموافقة المباح للأصل من عدم الطلب , وليس في هذا مع قوله قبل «والأمر في الإباحة» تكرار، لأن المراد بالأمر فيه الإيجاب لا الطلب، وهما خلاف في حقيقته تقدم في مسألة جائز الترك.
المحشي: قوله» والوجوب والكراهة على الندب «لم يذكروا ترجيح أحدهما على الآخر، والظاهر تقديم الوجوب على كراهة التنزيه.
قوله» على المباح «الأنسب «على الإباحة» .
قوله» لأن المراد بالأمر فيه «أي في قوله: «والأمر على الإباحة ن وحاصله: أنه لا تكرار على ما قرره لكن لا يخفى أن تقديم الإيجاب على الإباحة معلوم من قوله: «والوجوب» إلى قوله: «على المباح» ، ففي ذلك تكرار من هذا الوجه.
قوله» وهما «أي كون الأمر هو الإيجاب أو الطلب خلاف في حقيقته.
صاحب المتن: ونافي الحدِّ خِلاَفًا لِقَوْمٍ، والمعقول معناه، والوضعي على التكليفي في الأصحّ.
الشارح:» ونافي الحد «على الموجب له لما في الأوّل من اليُسْر وعدم الحرج الموافِقِ لقوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) البقرة: 185، (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) الحج: 78» خِلاَفًا لِقَوْمٍ «وهم المتكلمون في ترجيحهم الموجب لإفادته التأسيس بخلاف النافي.
» والمعقول معناه «على ما لم يُعْقَل معناه ; لأن الأول أدعى إلى الانقياد وأفيد بالقياس عليه.
» والوضعي على التكليفي في الأصح «لأنّ الأوّل لا يتوقّف على الفهم والتمكن من الفعل بخلاف الثاني. وقيل: عكسه لتَرَتّب الثّواب على التكليفي دون الوضعي.
المحشي: قوله» ونافي الحد «هو كالمستثنى من تقديم المثبت على النافي.
قوله» والمعقول «أي والخبر المعقول معناه. قوله» ما لم يُعْقَل معناه «أي لكونه تَعبّديّا.
قوله» والوضعي «أي الحكم الوضعي، أي الدال عليه.
الترجيحُ بالأمرِ الخارجِي
صاحب المتن: والموافق دليلا آخر، وكذا مرسلا، أو صحابيا، أو أهل المدينة، أو الأكثر في الأصح.
الشارح:» والموافق دليلا آخر «على ما لم يوافقه، لأن الظن في الموافق أقوى. وهذا داخل في قوله فيما تقَدَّم: «والأصحّ الترجيح بكثرة الأدلّة» ، وذكر توطئة لما بعده.
» وكذا «الموافق» مرسلا، أو صحابيا، أو أهل المدينة، أو الأكثر «من العلماء على ما لم يوافق واحدا ممَّا ذُكِرَ» في الأصح «لقوة الظن في الموافق , وقيل: لا يُرَجَّحُ بواحد مما ذُكِرَ لأنه ليس بحجّة.
المحشي: قوله» الموافق دليلا آخر «أي من كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو قياس.
قوله» وهذا داخل في قوله الخ «يُمْنَع بأن ذاك إذا حصلت الموافقة لكل من الدليلين وكانت في أحدهما أكثر، وهذا فيما إذا حصلت لأحدهما فقط بقرينة حكايته الخلاف في ذاك دون هذا، فذكر ذلك مقصود لا توطئة.
صاحب المتن: وثالثها في الموافق الصحابي إن كان حيث ميّزَه النص، كزيد في الفرائض. ورابعها إن كان أحد الشيخين مطلقا. وقيل: إلا أن يخالفهما معاذ في الحلال والحرام، أو زيد في الفرائض، ونحوهما.
الشارح:» وثالثها في موافق الصحابي إن كان «أي الصحابي» حيث مَيَّزَهُ النَّصّ «أي فيما ميَّزه فيه من أبواب الفقه» كزيد في الفرائض «مُيِّزَ فيها بحديث: «أفْرَضُكُمْ زَيْد» وقد تقدم.
» ورابعها إن كان «أي الصحابي» أحد الشيخين «أبي بكر وعمر» مطلقا.