فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 3327

إِذا قال: بعتك الأرض، أو الساحة، أو البقعة، وفيها بناء أو شجر، فظاهر نقل المزنيِّ: أنَّهما يدخلان في البيع، وفي مثله في الرهن: لا يدخلان، ولهم في النصَّين طرق:

أضعفُها: الفرق بقوّة البيع وضعف الرهن.

والثانية: قولان، أصحّهما: أنَّهما لا يدخلان في الصورتين.

والثالثة: الجزم بأنَّهما لا يدخلان، وتأوَّلَ نقلَ المزنيّ، أو يُحمل على الإِخلال [في النقل] [1] ، وعلى الأصحِّ لو قال: بعتك الأرض بحقوقها ففي دخول البناء والغراس وجهان أشهرُهما الدخول، وأقيسُهما أنّهما لا يدخلان؛ إِذ الحقوق في العرف عبارة عن المَمَرِّ ومُطَّرَح التراب ومَجرى الماء وأمثالها.

إِذا قال: بعتك الدار، دخل في البيع كلُّ معدود من أجزاء الدار، ولا يدخل ما ليس بمثْبَتٍ، كالأمتعة والسلاليم المنقولة والرفوف الموضوعة، وفي المفتاح وجهان؛ لأنَّه تابع للأَغْلاق، وهي من جملة الدار، وإِن كان فيها حمَّام لم يدخل على النصِّ، وحمله الربيع على حمَّامات الحجاز؛ لأنها خشب يُنقل ويُحوَّل [2] ، بخلاف الحمَّام المبنيِّ؛ فإِنَّه يدخل؛ لأنَّه من مرافق الدار.

(1) من"نهاية المطلب" (5/ 125) .

(2) في"م":"تنقل وتحول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت