يُستحب للمحرم أن يغتسلَ لدخول مكَّة بذي طوىً؛ لأنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - اغتسل بها [1] ، ودخل مكَّة من الثنيَّة العليا، وخرج من الثنية السفلى [2] ، ثمَّ دخل المسجدَ من باب بني شيبة [3] ، فإِذا دخلها القادم من أعلاها، فوقع بصرهُ على البيت عند رأس الردْم، فليقفْ عنده، وليقل: (اللهمَّ زِدْ هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومَهابةً، وزِدْ من شرَّفه وعظَّمه ممَّن حجَّه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًّا، اللهمَّ أنت السلام ومنك السلام، فحيِّنا ربَّنا بالسلام) [4] ، ويدعو بمصالح الدنيا والآخرة، وأهمُّها طلبُ المغفرة.
(1) أخرجه البخاري (1573) ، ومسلم (1259) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(2) أخرجه البخاري (1575) ، ومسلم (1257) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(3) أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" (2700) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (491) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 238) :"أخرجه الطبراني في"الأوسط"، وفيه مروان بن أبي مروان، قال السليماني: فيه نظر، ويقية رجاله رجال الصحيح".
(4) جمع المؤلف رحمه الله بين دعاءَيْن في المناسبة نفسها؛ فقوله:"اللهم زِدْ"حتى قوله:"وتعظيمًا وبرًّا". أخرجه البيهقيّ في"السنن الكبرى" (5/ 73) عن ابن جريج مرفوعًا. قال البيهقي:"وهذا منقطع وله شاهد مرسل عن مكحول"فذكره. =