فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 3327

3457 - فصل في بيان الشُّبهات

الشُّبهاتُ ثلاث:

الأول: شبهةٌ في الموطوء؛ كمن وطئ جاريةً يملك بعضَها، أو يملك جميعَها، ولكنَّها محرَّمة عليه بنسب، أو رضاع، أو بمعنى تختصُّ به؛ كالزوجيَّة، والعدَّة، فلا حدَّ عليه في أصحِّ القولين، واستبعد الإمامُ الخلافَ في المزوَّجة والمعتدَّة؛ لأنَّ تحريمَهما عُرْضة للزوال، بخلاف المَحْرميَّة، والرضاع.

ولو أحبل الأبُ جاريةَ الابن، لم يحدَّ اتِّفَاقًا، وأبعد مَنْ أجرى القولين إذا لم يثبت الاستيلادُ.

الثانية: شبهةٌ في الواطئ، وهي جهلُه بتحريم الوطء؛ كمَنْ وطئ في نكاح فاسد يعتقد صحَّتَه، أو زُفَّت إليه أجنبيَّة يظنُّها [1] زوجته، أو وجد امرأةً في [2] فراشه، فظنَّها زوجتَه أو أمتَه، فلا حدَّ عليه، وإن ظنَّها أمةً يملك بعضَها، وقلنا بالأصحِّ، لم يُحدَّ على أظهر الاحتمالين؛ فإنَّه ظنَّ ظنًّا لو تحقَّق لدُفع الحدُّ.

الثالثة: شبهةٌ في السبب المبيح؛ كالعقود المختلَف في صحَّتها؛ مثل نكاح المتعة، والنكاح بغير وليٍّ، أو بغير شهود، فلا حدَّ فيه على المذهب وإن كان الواطئُ معتقدًا للتحريم، وللشافعيِّ قول في وجوب الحدِّ على من يعتقد تحريمَ نكاح المتعة، وطرده الإمام في كلِّ عَقْد يُعلم بطلانُه مع اختلاف

(1) في"س":"يظن أنها".

(2) في"س":"على".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت