خُصَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتخفيفٍ [1] وتحريمٍ وإيجابٍ؛ توسعةً له في التخفيف، وتعظيمًا لأجره في التحريم والإيجاب؛ لأنَّ أجرهما أكبر من أجر اجتنابِ المكروه وفعلِ المندوب؛ إذ المحرَّم في المنهيِّات [2] كالواجب في المأمورات.
فالواجب: التهجُّدُ والضحى والوتر، وفي السؤالِ ومشاورةِ ذوي الأحلام وجهان.
ولزمه تخييرُ نسائه بين الدنيا والآخرة، فاخترن الله ورسولَه، فحُرِّمَ عليه التزوُّجُ عليهنِّ، والتبدُّلُ بهنَّ، ولم يُحَرَّم طلاقُهنَّ على الأظهر، وقيل:
(1) التخفيف: وهو ما أُبيح له دون غيره، فمنه: الصَّفيُّ من المغنم، وخُمس الخُمس، والوِصال في الصوم، والزيادة عن أربع في النكاح. انظر:"نهاية المطلب" (12/ 16) .
(2) في"ظ":"المهيات".