فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 3327

ولو أوضحَ الناصيةَ، فزادها ثانٍ ثم ثالثٌ ثم رابعٌ ثم خامسٌ، وهكذا إلى أن أكملها مئةُ جانٍ، فعلى كلِّ واحدٍ أرشٌ كامل.

إذا زاد المقتصُّ في الإيضاح، فإنْ تعمَّدَ وَجَبَ القودُ، وإن أخطأ فالأصحُّ وجوبُ أرشٍ كاملٍ فيما زاد؛ لأن اختلاف الحُكم كتعدُّد الجاني، وقيل: يوزَّعُ الأرشُ عليهما، ويلزمُه ما يقابل الخطأَ، وإن أوضحَ خطأً وأتمَّهُ عمدًا فلا نعرفُ خلافًا في وجوب القود.

إذا طلب القصاصَ في بعض المُوضحة ليأخُذَ أرشَ ما بقي، فهل له ذلك؟ فيه وجهان؛ لأنَّ الجرح متَّحِدٌ بخلافِ نظيرهِ في الأصابع، ولو قال: عفوتُ عن نصف الإيضاح، ففي سقوط القصاص في الجميع الوجهان: إن نظرنا إلى الاتِّحاد سقط، وإلا فلا.

قال الأصحابُ: إذا نفذ الجرحُ من الوجنة إلى الفم، ولم نجعله جائفةً، ففي جروح الوجنة أرشُ منقِّلةٍ و [زيادة] حكومة لأجل النفوذ، وفي جَرْح الخدِّ أرشُ متلاحمةٍ وزيادةُ [حكومة] [1] للنفوذ، وشرط أبو محمد أن ينقص عن أرش موضحةٍ.

ويجب الحكومةُ في الباضعة والمتلاحمة والسِّمحاق إن لم نُوجِبْ فيها

(1) ما بين معكوفتين من"نهاية المطلب" (16/ 200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت