فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 3327

وإِن كانا عالمين فهما زانيان محدودان، ويجب المهر إِن أكرهها، وإِن طاوعت فوجهان، والولد رقيق لا نسب له، ويضمنه ضمان الغصب، فإِن وضعته ميتًا لم يضمنه على المذهب، وقيل: يضمن بقيمته يوم الوضع، وقياس هذا الوجه: أن يضمن بعشر قيمة الأمِّ.

وإِن اختصَّت الجارية بالعلم حُدَّت، والولد حرٌّ نسيب، وفي المهر الوجهان، وإِن انفصل الولد حيًّا أو ميتًا بجناية أو غير جناية فعلى ما قدَّمناه الآن [1] .

ولو حملت البهيمة عنده ووضعت، ضمن الولد؛ فإِن وضعته ميتًا ضمن ما نقص من قيمة الأمِّ؛ فإِن لم ينقص شيء لم يضمن على المذهب، وأَبعدَ مَن أَوجَبَ قيمته بتقدير الحياة، وإِنما ضُمنت الأولاد بالغصب؛ لأنَّ الغاصب تسبَّب إِلى وضع يده عليهم، واليد تثبت بالسبب والمباشرة، كالإِتلاف.

ولو غصب بقرة، فتبعها عجلُها، أو غصب الهادي فتبعه القطيع، ففي كون ذلك تسبُّبًا وجهان.

البيع الفاسد ضربان:

(1) وثمة وجه لم يذكره المصنف، وهو أن تكون جاهلة ويكون الواطئ عالمًا بالتحريم، فعند ذلك يجب المهر كما لو كانت مستكرهة. انظر:"نهاية المطلب" (7/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت