ويقاربها، فيصير كصوتٍ غُفْلٍ، وقال القفَّال: إِن تنحنح مُطْبِقًا شفتيه، فلا تبطل.
إِذا لم يتمكَّن من القراءة المفروضة إِلا بالتنحنح، فلا بأس به، وإِن تعذَّر الجهرُ على الإِمام، لم يجز على الأقيس، ومن أجازه ألحقه بتوابع القراءة؛ كترجيع الصوت وترديده.
لو أتى بشيء من القرآن يفهم منه كلامٌ آخرُ؛ كقوله: (خذها بقوَّة) ، أو قوله عند حضور مستأذنين: (ادخلوها بسلام) ؛ فإِن قصد به الخطاب وحدَه، بطلت صلاتُه، وإِنْ قصد القراءة أو الخطابَ والقراءةَ، لم تبطل، وإِن دعا بالفارسية أو ترجم القرآنَ، بطلت صلاتُه.
359 -فصل في كلام الناسي والجاهل والمكرَه
إِذا نسي كونَه في الصلاة، فتكلَّم عامدًا، لم تبطل بالقليل، وفي الكثير وجهان، والبطلان معلَّلٌ بالنُّدُور أو بخَرمِه نظمَ الصلاة؟ فيه وجهان؛ فإِن قلنا: لا تبطل -وهو القياس- فلا يبطل الصومُ بكثير [1] الأكل، وإِنْ أبطلناها، ففي الصوم وجهان مبنيَّان على العِلَّتين.
وحديثُ العهد بالإِسلام؛ إِذا تكلَّم جاهلًا بالتحريم لم يضرَّ، وإِنْ
(1) في"ح":"بكثرة الأكل".