الأصابع [1] ، ولا يتعمَّد فيها ضمًّا ولا تفريجًا، وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رفعهما إِلى حَذْوِ منكبيه [2] ، وإِلى حذو أذنيه [3] ، وإلى شحمة أذنيه [4] ، وللشافعي في حدِّ رفعهما قولان:
أحدهما: الجمعُ بين هذه الروايات، فيحاذي بأطراف أصابعه أُذنيه، ويإِبهامَيْهِ شحمةَ أذنيه، ويظهور كفَّيْهِ منكبَيْهِ، فيتفق مذهبُه ومذهبُ أبي حنيفة.
والثاني: يرفعهما بحيث لا تجاوزُ أطرافُ أصابعه أطرافَ منكبيه، وهي رواية أبي حُميد الساعديِّ في عشرة من الصحابة [5] .
وفي وقت رفعهما وخَفْضِهما ثلاثةُ أوجه:
أحدُهما: يرفعهما إِلى حدِّهما، ثم يكبرِّ، ويرسلهما مع التكبير، فتنتهيان إلى قرارهما مع انتهاء التكبير أو قريبًا منه. روى ذلك أبو حميد الساعدي [6] .
(1) في"ح":"منشور الأصابع".
(2) أخرجه البخاري (735) ، ومسلم (390/ 22) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(3) أخرجه مسلم (391/ 25) ، من حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -.
(4) أخرجه أبو داود (737) ، من حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه -، وفي إسناده انقطاع.
انظر:"البدر المنير"لابن الملقن (3/ 462) .
(5) أخرجه البخاري (828) ، وأبو داود (730) ، والترمذي (304) ، والنسائي (1181) ، وابن ماجه (862) .
(6) تقدم تخريجه آنفًا.