فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 3327

3611 - باب وقوع الرجل على الجارية قبل القَسْم

إذا حُزْنا الغنائم، فهل نملكها قبل القسمة؟ فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: تُملك.

وأضعفها: أنَّها لا تُملك.

وثالثها: الوقفُ.

فإن تلفت قبل القسمة، أو أعرض بعضُهم عن سهمه، تبيَّن انتفاءُ الملك، وإن قُسمت تبيَّن أنَّ كلَّ واحد ملك نصيبَه شائعًا إلى أن تعيَّن بالقسمة، وأبعد مَنْ قال: تبيَّن أنَّه ملك ما تعيَّن بالقسمة من حين الحيازة؛ فإنَّه يسقط لو أعرض، بخلاف سائر المشتركات، وأيُّهم أعرض عن سهمه قبل القسمة، سقط؛ فإنَّ مقصودَ الجهاد إعلاءُ كلمة الله تعالى، دون الغنائم.

ومن أعرض بعد إفراز الخمس، والسلَب، لم يسقط سهمُه إلَّا على قول بعيد.

وقال الإمام: إن استبدَّ الإمامُ بالإفراز، لم يسقط، وإن أفرزه بطلب الغانمين، تأكَّدت حقوقُهم، فإن قلنا بالمذهب، صار المُعْرِض كمَنْ لم يكن، فيُخمَّس سهمه مع الغنائم، وتُصرف أربعةُ الأخماس إلى الغانمين، وإِن قلنا بالقول البعيد، ظهر أن يُصرف سهمُه مصرفَ الخمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت