الأجنبيِّ طريقان:
إحداهما: القطعُ بالردِّ، وهو قولُ الجمهور؛ لأنَّه انتصب خصمًا وعدوًّا.
والثانية: فيه قولا تبعيضِ الشهادة.
ولو قال: قذف أمِّي وفلانًا، رُدَّت في حقِّ أمِّه، وهل تكون شهادتُه إظهارًا للعداوة من جهة تَعَيُّرِه بذلك؟ فيه قولان، فإن لم نجعله إظهارًا للعداوة خُرِّج على تبعيض الشهادة.
وإن قال: قذف زوجتي وفلانًا؛ فإن قبلنا شهادة الزوج بغيرِ القذف ففي قبولها بالقذف قولان:
أحدهما: تُقبل؛ كشهادته بالقصاص في الطَّرَف.
والثاني: لا تُقبل؛ لِمَا فيها من إظهار العداوة.
فإن قلنا: تُقبل، خُرِّج على تبعيض الشهادة.
إذا شهد على إنسانٍ بحقِّ، فقذفه المشهودُ عليه، لم يصِرْ خصمًا، ولو شهد المقذوف على القاذف بعد القذف، ولم يُظْهِرْ خصامًا، ولا طلبًا للحدِّ، قُبلت شهادته اتِّفاقًا.
إذا شهد الولدان على أبيهما أنَّه طلَّق ضرَّة أمِّهما، أو قذفها، قُبل في أصح القولين.