وجهان، وفي الهَرِمَة طريقان. والمذهب: أنَّه لا ينتقض بعضو مُبَانٍ، وينتقض باللمس الاتفاقي [1] عند الجمهور، وفيه خلاف مذكور في"التقريب" [2] .
إذا مسَّ الرجل أو المرأة القُبل من أنفسهما، أو من غيرهما، انتقض طهرهما: صغيرًا كان الممسوسُ أو كبيرًا، حيًّا أو ميِّتًا، ذكرًا أو أنثى، وأبعدَ من شَبَّب في الأنثى بخلاف، وفي الذَّكَر المُبان وجهان وأصحُّ القولين [3] : أنَّ الدبر كالقُبل، وأنَّ فرجَ البهيمة لا ينقض، والممسوس من الذكر: جملته؛ فإن جُبَّ [4] فموضع الجَبِّ منه، ومن الفَرْج: ملتقى الشُّفرَيْن على المنفذ، وكذلك الملتقى من حَلْقة الدُّبر.
إذا قلنا: مسُّ فرج البهيمة لا ينقض، فأولج يدَه فيه، فالظاهر أنَّه لا ينقض، ولا ينتقض بما ليس بفرج؛ كالخُصْية والعِجَان [5] ، وهل يجوز
(1) أي: من غير قصد.
(2) هو"التقريب في الفروع"للقَفَّال الشاشي: القاسم بن محمد، المتوفى نحو سنة (399 هـ) ، وقد لَخَّصَه إمام الحرمين.
(3) في"م":"الوجهين"، والمثبت من"ح".
(4) جُبَّ: قُطع.
(5) العِجَان: ما بين الخُصية وحَلْقة الدُّبر. انظر:"المصباح المنير"للفيومي (مادة: عجن) .