يُسنُّ للمتوضئ غسلُ كفَّيه قبل غَمْسِهما وإن تيقَّن طهارتَهما، وكذلك يغسلُهما لو كان يصبُّ عليه الماء.
وعن بعضهم: إن تيقَّن طهارتهما فلا عليه لو غمسهما، ومع ذلك يُستحبُّ غسلُهما، واستبعده الإمام، ولا وجهَ لاستبعاده.
والتسمية سنَّة لا يبطل الوضوء بتركها [1] عمدًا ولا سهوًا.
والمضمضة والاستنشاق سُنَّتان في الوضوء والغسل.
ونقل المُزَنيُّ أنَّه يأخذُ غُرْفَةً لِفِيْهِ وأنْفِهِ، رواها عبد الله بن زيد [2] .
وروى الرَّبيع أنَّه يأخذ غُرْفَةً لِفِيْهِ وغُرْفَةً لأنْفِهِ؛ رواها عليٌّ وعثمان [3] .
فحمل بعضُهم ما نقله المُزنيُّ على الأقلِّ، وما نقله الرَّبيع على الأكمل.
وأجرى بعضُهم قولين:
(1) في"ح":"تركها".
(2) أخرجه البخاري (185) ، ومسلم (235) عنه.
(3) حديث علي أخرجه أبو داود (111) ، والترمذي (48) ، والنَّسائي (94) و (96) ، وصححه النووي في"المجموع" (1/ 409) ، وحديث عثمان أخرجه البخاري (159) ، ومسلم (226) .