احتمل الوجهين، فإنَّ التوريةَ لا تؤثر في تحليف الحكَّام.
الرابع: أن يقول: (أقسمت) أو (أقسم) ، ولا يذكر اسمًا معظَّمًا، فلا ينعقد اليمينُ وإن نواها، لاتّفاقهم على [1] أنَّها لا تنعقد إلَّا (بذكر اسم) [2] معظَّم من أسماء الذات أو الصفات، فإن قال: (والشيءِ الموجود) ، ونوى به الله عز وجل، لم تنعقد يمينُه.
وهي الباء، ثمَّ الواو، وأمَّا التاء: فمختصَّة باسم الله بهذا اللفظ، والأصحُّ: أنَّها صريحةٌ في القسم كالباء، فلو قال له الحاكمُ: قل: (بالله) ، فقال: (تالله) ، أو قال: (والرحمن) ، لم يعتدَّ بيمينه، وإن قال: قل: (بالله) ، فقال: (والله) ، ففيه تردُّد للإمام.
وإن أسقط حرفَ القسم، فقال: (الله لأفعلنَّ) ؛ فإن رفع اسم الله، لم تنعقد اليمينُ إلَّا بالنية، وإن كسر الهاء أو نصبها؛ فإن نوى، انعقدت يمينُه، وإن أطلق، فوجهان، والنصب مرتَّب على الكسر، وأولى بألَّا ينعقدَ، وإن قال: (بلَّه) بإسقاط الألف، لم ينعقد يمينُه، فإن البِلَّةَ الرطوبة، فلم يذكر اسمًا لله، وقال أبو محمَّد: إن نوى، كان حالفًا لاحنًا.
ولو قال: (وخلق الله) ، (ورَزْق الله) ، (وإحياء الله) ، لم ينعقد يمينهُ؛
(1) سقط من"س".
(2) في"س":"باسم".