والطريقة [1] الثالثةُ، وهي عراقيَّة: إن ذكر صفات [2] الذات؛ كالقدرة، والعلم، والإرادة، والكلام؛ فإن نوى، أو أطلق، انعقدت يمينهُ؛ لأنَّ هذه الصفات قد يُعبَّر بها عن متعلَّقاتها، وإن ذكر الكبرياءَ والجلال، فهو كالقسم الأوَّل، وهذا لا يصحُّ؛ لجواز أن يُقال: عاينتُ كبرياءَ الله وجلالَ الله.
الثالث: أن يقولَ: أقسمتُ بالله، أو حلفت بالله، أو أقسم بالله، أو أحلف بالله، ففيه طرق:
أشهرُها: إن نوى، انعقدت يمينُه، وإن أطلق، لم تنعقد على الأصحِّ، وإن أراد بالماضي الخبرَ عن يمين ماضية، وبالمستقبل يمينًا مستقبلة، قُبِل.
الثانية: أنَّ قوله: (أقسم) ، أو (أقسمت) يمينٌ في الإطلاق.
الثالثة: ينعقد بقوله: (أقسم) ، ولا ينعقد بقوله: (أقسمت) ، وهذا بعيدٌ.
ولو قال: (شهدت بالله) ، أو (أشهد بالله) ، فهو عند المراوزة كـ (أقسمت بالله) ، أو (أقسم بالله) ، وعند العراقيّين كنايةٌ اتفاقًا، فإنَّه يُستعمل في غير الأيمان، بخلاف لفظ الإقسام.
وإذا قال المُلاعِنُ: (أشهد بالله) ، ونوى اليمينَ، [أو جعلناه] [3] صريحًا، ففي وجوب الكفَّارة إن كان كاذبًا وجهان يقربان من القولين في كفَّارة الإيلاء؛ لأنَّ مقصودَهما قطعُ النكاح، فضعف فيهما قصدُ اليمين، فإن ورَّى باليمين،
(1) سقط من"س".
(2) في"س":"صفة".
(3) في"س":"وجعلناها".