فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 3327

والثاني: ما اتَّصل بباء الأثمان، فلو قال: بعتك هذه الدراهم بهذا العبد، فالدراهم مبيعٌ، والعبد ثمنٌ.

والثالث: إِن اشتمل العقد على نقد فهو الثمن، ولا نظر إِلى الباء، وإِن لم يكن نقدٌ فالثمن ما اتَّصل بباء الأثمان.

فإِن خصَّصنا الثمن بالنقد، فجَعْلُه مثمَّنًا مبنيٌّ [1] على صحَّة السلَم في الأثمان، وفيه وجهان أجراهما أبو محمَّد فيما لو قال: بعتك ألفَ درهم بهذا العبد، والأصحُّ الصحَّة؛ فإِن منعنا ذلك، فقال: بعتك هذه الدراهم بهذا العبد، ففي الصحَّة وجهان.

وإِن قال: بعتك هذا العبدَ بثوب في ذمَّتك، صحَّ العقد، وهل يثبت للثوب حكم السلَم أو الثمن؟ فيه وجهان، مأخذهما: أنَّ العرض هل يصير ثمنًا إِذا أُلصق بباء الأثمان؟ ولا يجب تسليم العبد في المجلس إِلّا إِذا جُعل سلمًا، ففي وجوب التسليم وجهان.

والحاصل: أنّ الإِبدال ممنوع في المثمَّن من الديون والأعيان، وفي الثمن أقوال.

إِذا تلف المبيع قبل القبض فله أحوال:

(1) في"ل":"فقد انبنَى"، وفي"م":"فهذا مبني"، والمثبت هو الأنسب بالسياق.

انظر:"نهاية المطلب" (5/ 197) ، ولفظه:"وإن قلنا: الثمن هو النقد، فهل يصح أن يذكر مثمنًا أو لا؟ ظهر اختلاف أصحابنا في أن السلم في الدراهم هل يصح؟".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت