فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 3327

2381 - باب مختصر الشِّغار

نكاح الشِّغار باطلٌ، وهو أن يَذكر في التزويج تزويجًا مشروطًا، ولا يُسمِّيَ مهرًا، ويَجْعلَ البُضعَ صَدَاقًا، مثل أن يقول: زوَّجتُكَ وليَّتي فلانةَ على أن تزوّجني وليَّتك فلانة، وبُضْع كلِّ واحدة منهما صداقُ الأخرى، سواءٌ اتَّحدت جهةُ ولايتهما أو اختلفت فيهما.

[إذا] [1] اجتمع مقابلةُ النكاح بالنكاح، والإخلاء عن المهر، وجَعْلُ البضع صداقًا، بطل العقد اتِّفافًا، وإن اختلَّ شيءٌ من ذلك فقد قال القفَّال: لا يبطل بترك المهر، ولا بجعل البُضع صَداقًا، وإنَّما يبطل بالتعليق؛ فإنَّه إذا قال: زوَّجتك ابنتي على أن تزوِّجني ابنتك، فقد تعلَّق انعقادُ النكاح الأوَّل على انعقاد الثاني، وهذه طريقةٌ حسنة.

وقال الجمهور: إن سمَّى المهر، ولم يجعل البُضْع صداقًا، صحَّ، وإن شرط في النكاح نكاحًا، ولم يذكر مهرًا، أو ذكر مهرًا، وجَعَلَ البُضْعَ صداقًا، فوجهان، مثل أن يقول: زوَّجتك أختي على أن تزوِّجني ابنتك، أو: زوَّجتُكها بألفٍ على أن تزوِّجني ابنتك، وبُضع كلِّ واحدة صداقُ الأخرى؛ فإنَّه قد شرك في البضع بجعله صداقًا، فصار كتزويج العبد على أن تكون

(1) من"نهاية المطلب" (12/ 398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت