وإن علم أنَّها الرابعة، فإِن لم يمضِ مع الشك ركنٌ، لم يسجد، وإِن مضى معه ركن، سجد إِن علَّلنا بالشكِّ، وإن اعتمدنا ظاهرَ الخبر، فلا يسجد، والتعليل بالشكّ منتقضٌ بمَنْ عليه فائتةٌ يشكُّ في قضائها؛ فإِنه يلزمه قضاؤُها، ولا يسجد، مع أنَّه شاكٌّ في فرضيَّتها من أوَّلها إِلى آخرها.
إِذا علم السهوَ، وشكَّ في السجود له، فليسجد، وإِن شكَّ أَسَجد واحدةَ أو اثنتين، فليأت بثانية، ولا يسجد لهذا السهو باتفاق من المذاهب.
إِذا اعتقد من غير تردُّد أنَّه سها، فسجد للسهو، ثمَّ ذكر أنَّه لم يَسْهُ، فليسجد لسهوه بالسجود، وقال أبو محمَّد: لا يسجد؛ لأن سجدتيه سهوٌ من وجه، وجبرٌ لأنفسهما من وجه.
إِذا سها بعد سجود السهو بكلام أو غيره، فلا يسجد لذلك اتفاقًا؛ لأنَّ السجودَ لا يتعدَّد بتعدُّد السهو، فيُقدَّر سهوُه سابقًا على سجوده.
إِذا سجد في الجمعة للسهو، ثمَّ تبيَّن خروج الوقت، أو سجد قاصرُ الصلاةِ ثمَّ تبين وصولُه إِلى وطنه، فلا يُعتدُّ بذلك السجود؛ لوقوعه في وسط الصلاة، فإذا كمَّل صلاتَه أربعًا، سجد.