فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 3327

مات حتف أنفه؛ اعتبارًا بمَن قتله مسلمٌ في صفِّ الكفار وقلنا: لا تجبُ ديته.

لا يُقتصُّ من الحامل في نفسٍ ولا طرفٍ، ولا بقطعٍ في حدٍّ، ولا تُجْلَدُ فيه حتى تضعَ الولدَ وتسقيَه اللِّبأَ وهو أولُ اللبن بعد الوضع، فإن الفقهاء زعموا أنَّ الولد لا يعيشُ دونَه، فإذا شرب اللِّبأ فوجدنا مُرْضِعًا، قُتلت أمُّه، ولا تُمهل مدةَ الرضاع اتِّفاقًا، فإن امتنعت المرضعُ قتلنا الجانيةَ وأجبرنا المرضعَ على الرضاع بالأجرة.

وإن وَجَبَ رجمُ الحامل، لم تُرجم حتى تُكْمِلَ الرضاعَ، ثم تجد مَن يكفل الولدَ بعد الرضاع، وتُحبس لأجل القصاص، ولا تُحبس لأجل الرجم على المذهب، وأَبعدَ مَن قال: تحبس، ولا يتَّجه أن يثبت الرجم بالإقرار.

وليس للحاكم أن يَحْبِسَ في دَينِ الغائب [1] إلا بالطلب، وله حبسُ القاتل عند غيبة الأولياء، فإنه يحبسُ مَن يسيءُ الأدبَ أو تُخشى غائلتُه على المسلمين، فكيف لا يحبس القاتل؟ .

إذا أذن الوالي للوليِّ في قتل الحامل، فأجهضت جنينًا، فللوليِّ والوالي أحوال:

(1) في"س":"الغيب"، والمثبت من"نهاية المطلب" (16/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت