فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 3327

يحلّ لأنّه طاهر غير مضرّ ولا محترم، والثالث: يؤكل جِلدُ المأكول دون غيره.

وهل يثبت لهذه الأشياء حكم الجمادات، أو حكم الحيوان في الاتصال، وحكم الموت بالانفصال، أو بموت الحيوان؟ فيه قولان، وحكى المزني أنَّ الشافعيَّ رجع عن تنجيس الشعور؛ فإنْ جعلناها كالجماد، فهي طاهرة بكلِّ حال، وفي شعر الكلب والخنزير وجهان، وإن جعلناها كالحيوان، فشعر الكلب والخنزير نجسٌ، وشعر غيرهما طاهر في حياته نجسٌ في مماته، وفي طهارته بالدِّباغ تَبعًا [1] قولان.

وما جُزَّ في الحياة أو نُتف أو انسلَّ بنفسه فهو نجس مما لا يؤكل [طاهر مما يؤكل] [2] ، وشعر الآدمي طاهرٌ إن طهرنا ميتتَهُ، وإن نجَّسناه بالموت فشعره نجس.

وفي شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجهان؛ فإنْ طهَّرنا شعرَه؛ تمييزًا له عن غيره، ففي فضلات بدنه كدمِه وبوله وجهان.

ويُعفى عن قليل ما ينتف من اللحية واللِّمَّة [3] مع نجاسته، ولعلَّه ما يغلب

(1) أي تَبَعًا للجلد.

(2) زيادة من"ح".

(3) اللّمّة: الشَّعر يُلمُّ بالمَنْكِب؛ أي: يَقْرُب، والجمع: لِمَامٌ ولِمَمٌ. انظر:"المصباح المنير"للفيومي (مادة: لمم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت