فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 3327

دون المرض؛ لأنَّهما ينافيان الصومَ، ولا تسقط الكفَّارة بطارئ السفر؛ إِذ لا يُرخَّص في الإِفطار، وأبعد مَنْ ألحقه بالمرض؛ لشبهة خلاف أحمد في جواز الإِفطار، ومقتضى هذا أنَّ الصائمَ لو سافر، ثمَّ جامع في نهاره، ففي تكفيره الخلافُ؛ لشبهة الخلاف.

إِذا مضت أيَّام من رمضان في الكفر أو الصِّبَى أو الجنون أو الحيض أو الإِغماء، فلا قضاءَ إِلا على الحائض والمغمى عليه، وخالف أبو حنيفة في الجنون، وعن ابن سُريج مثله، ولا يصحُّ نقله.

تجب الفديةُ عن الصوم تارة، وعن تأخيره أُخرى، ولا يجوز للمتمكِّن من القضاء أن يؤخِّرَه إِلى رمضان آخَرَ، فإن خالف لزمته الفديةُ مع القضاء، وتتكرَّر الفديةُ بتكرُّر السنين على الأصحِّ، وقيل: لا تجب إِلَّا فدية واحدة.

وكلُّ عذر أجاز تاخيرَ الأداء؛ كالسفر والمرض فهو مُجوِّز لتاخير القضاء ولا افتداء [1] .

وقالوا: لو دام المرضُ المبيح إِلى الموت، فلا فديةَ، ولا نعرف فيه

(1) أي: ولا فدية. انظر:"نهاية المطلب" (4/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت