فهرس الكتاب

الصفحة 3013 من 3327

من الأصحاب الوجهين في إطعام الوارث، وكسوته إذا مات الموِّرث فقيرًا، وهو متَّجه غريب.

ومَنْ مات فقيرًا، فأدَّى وارثُه دينَه، ففي إجبار المستحِقِّ على قبضه خلافٌ مأخذُه ما ذكرناه.

وقال الأصحابُ: إذا قال لوارثه، أو لأجنبيٍّ: إذا متُّ، فأعتق عنِّي، فمات فقيرًا، فأعتق عنه الوارثُ أو الأجنبيُّ، أجزأه؛ كما لو وقع ذلك في حال الحياة، وقالوا: لو كان عليه صوم، وقلنا: يصوم عنه وليُّه، فأوصى بذلك إلى أجنبيٍّ، فصام عنه، أجزأه؛ لأنَّه صار بالإذن كالوارث، ولو يئس من الصوم، وهو حيٌّ، فأذن لمَنْ يصوم عنه، ففي إجزائه خلافٌ.

وقال أبو محمَّد: إذا جوَّزنا للأجنبيِّ أن يكفِّرَ عنه بغير وصيَّة، لم يمتنع أن يصومَ عنه بغير وصيَّة.

إذا أعتق عن كفَّارة اليمين في مرض الموت، أو أوصى بالعتق، وكانت قيمةُ العبد أكثرَ من قيمة الطعام، ففي كونه متبرِّعًا بالزيادة وجهان، فإن لم نجعلْه متبرِّعًا، لزم العتق وإن جُعل متبرِّعًا؛ فإن وفى الثلثُ بذلك، لزم العتق، وإن لم يفِ، فوجهان:

أحدُهما -وهو ظاهر النصِّ-: تعتبر جميعُ القيمة من الثلث، فإن لم تخرج منه، عُدِل إلى الكسوة، أو الطعام.

والثاني: تُحسبُ قيمةُ الطعام من رأس المال، وتُحسب الزيادةُ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت